أطلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة البحر الأحمر وإدارة المرور بالمحافظة “زلزالاً” من الحملات الانضباطية التي ضربت معاقل العشوائية في مواقف النقل الجماعي وطرق المدن الساحلية، في تحرك أمني واسع النطاق استهدف سحق التجاوزات التي يرتكبها بعض سائقي الميكروباص، حيث تحولت الشوارع إلى مسرح لعمليات رصد ومتابعة دقيقة لضبط “خارجين عن خطوط السير” والمتلاعبين بتعريفة الركوب، وسط استنفار أمني يهدف لإعادة هيبة القانون وحماية المواطنين من “أباطرة الطرق” الذين استمرأوا استغلال الركاب خلال الساعات الماضية من شهر أبريل الجاري.
كمائن “الانضباط” تلاحق المتلاعبين بالتعريفة وخطوط السير
شهدت مدينة الغردقة وكافة مدن محافظة البحر الأحمر انتشاراً مكثفاً لرجال المباحث المرورية والقوات النظامية، لفرض القبض الحديدية على منظومة النقل الجماعي، وتركزت العمليات الأقوى على الطرق الرئيسية والميادين الحيوية للتأكد من عدم “تقطيع المسافات” أو الخروج عن خطوط السير المعتمدة من إدارة المواقف، وسجلت الحملات تحرير عشرات المخالفات الفورية لسائقين حاولوا فرض مبالغ إضافية على الركاب خارج التعريفة الرسمية، وهو ما اعتبرته جهات الإنفاذ “خطاً أحمر” لا يمكن التهاون فيه لضمان استقرار الشارع ومنع استغلال المترددين على المحافظة السياحية.
انتقلت فصول المداهمات المرورية لتشمل فحص التراخيص والحالة الفنية للمركبات، حيث تم توجيه تنبيهات شديدة اللهجة للسائقين بضرورة الابتعاد عن “الوقوف العشوائي” في غير الأماكن المخصصة، لما يسببه من اختناقات مرورية تضرب السيولة الحركية، وصنفت التقارير الميدانية هذه التحركات بأنها “ضربة استباقية” لمنع الفوضى المرورية قبل انطلاق موسم الإجازات، وبحثت الأجهزة المعنية سبل تغليظ العقوبات على المكررين للمخالفات، لتصل إلى سحب التراخيص نهائياً وضبط المركبة في حال ثبوت البلطجة المرورية أو تعمد تغيير المسارات المقررة قانوناً.
توعية “قبضة القانون”.. حماية حقوق الركاب وسحق الاستغلال
لم تقتصر الحملات على الجانب العقابي فحسب، بل امتدت لتشمل “ثقافة المواجهة” عبر توعية المواطنين بحقوقهم القانونية في دفع التعريفة الرسمية فقط، وناشدت إدارة المرور الركاب بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي تجاوزات مرورية عبر الأرقام المخصصة، لضمان سرعة ضبط المتلاعبين، وسجلت المواقف الرسمية حالة من الالتزام التام عقب رؤية التواجد الأمني المكثف، وبقت تعليمات القيادات الأمنية واضحة بضرورة “التعامل الحاسم” مع أي محاولة لفرض إتاوات أو مبالغ زائدة تحت أي مسمى، لضمان وصول المواطنين لوجهاتهم بسلام وأمان.
تواصل الأجهزة المختصة بمديرية أمن البحر الأحمر في الوقت الراهن مراقبة حركة النقل عبر كاميرات المراقبة وغرف العمليات المركزية، لضمان انسيابية الحركة المرورية ومنع أي تكدسات ناتجة عن التحميل الزائد أو الوقوف العشوائي، وتأتي هذه الإجراءات لرفع كفاءة منظومة النقل الداخلي وتحسين مستوى الخدمة المقدمة، بينما يترقب المتابعون نتائج هذه الحملات المستمرة التي وضعت “أباطرة الميكروباص” في مأزق حقيقي، لتظل شوارع المحافظة واجهة حضارية تعكس الانضباط وسيادة القانون في كل شبر من أرضها.





















