تقرير: ضحى ناصر
أكد الدكتور هاني الجمل، خبير العلاقات الدولية، في تصريحات خاصة لموقع “الحرية“، أن إسرائيل تمتلك فرصة ذهبية لفرض خطوط عسكريةميدانية على دولة بحجم تركيا في المنطقة الخاصة بسوريا. وتعتمد إسرائيل في ذلك على التموضع العسكري الواسع، وقبول عدد من الفصائل لهذاالتواجد، إضافة إلى أن الدستور الإسرائيلي لا يحدد حدودًا جغرافية ثابتة، مما يمنح هذا التواجد تأثيرًا بالغ الأهمية.
مساحة جيوسياسية جديدة للتواجد العسكري
وأشار “الجمل” إلى أن هذا التموضع يتيح لتركيا مساحة جيوسياسية جديدة للتواجد العسكري داخل سوريا دون التعارض مع نص المادة الخامسةمن معاهدة حلف الناتو، كون الصراع يدور على أرض محايدة خارج الأراضي التركية.
التحولات العسكرية التركية ورسائل الردع
أوضح خبير العلاقات الدولية أن التطور العسكري الذي تتمتع به تركيا يؤكد أنها قوة قادرة على الردع، لافتًا إلى أن احتمالية حدوث تشابك جويتظل مرتفعة، خاصة وأن الاتفاقيات القديمة بين الجانبين كانت تسمح بتواجد الطيران الإسرائيلي في الأجواء التركية.
وأضاف أن اتجاه تركيا لنشر رادارات في مناطق تمركزها بسوريا لا يهدف بالضرورة إلى منع حركة الطيران الإسرائيلي في الأجواء السورية، بقدرما يستهدف إعادة هيكلة هيمنتها على الداخل السوري وتأمين المناطق الخاضعة لنفوذها، لاسيما في ظل التوافق التركي مع الإدارة السورية وعددمن الجماعات المؤثرة في دوائر صنع القرار هناك.
استبعاد المواجهة المباشرة حاليًا
واختتم الجمل تصريحاته بالإشارة إلى أنه على الرغم من الخلافات الحادة بين أنقرة وتل أبيب في عدة ملفات — وعلى رأسها الملفان اللبنانيوالفلسطيني — إلا أنه لا توجد مبررات حقيقية لاندلاع اشتباك مباشر بينهما في الوقت الحالي.
وأكد أن الطرفين يسعيان لتجنب هذا التصدع لتبقى المواجهة المباشرة مؤجلة، وذلك رغم التهديدات التركية بالانتقال للتعامل مع الملف الإسرائيليعقب الانتهاء من النفوذ الإيراني.
يذكر أن وسائل إعلام عبرية قد نقلت عن مصدر عسكري إسرائيلي تصريحاته بأن تل أبيب قد بدأت بفتح قنوات اتصال سرية مع تركيا، بهدف“تجنب الاحتكاك“، وذلك على خلفية الضربات التي وجهتها إسرائيل إلى قاعدة عسكرية في سوريا قبل أيام.






















