قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن التوقعات المناخية تشير إلى احتمال أن يكون موسم الأمطار في إثيوبيا خلال العام الحالي أقل من المعدلات الطبيعية، مؤكدًا أن الحكم النهائي على حجم الإيراد المائي لنهر النيل يرتبط بكميات الأمطار الفعلية التي سيتم رصدها بنهاية الموسم في أكتوبر المقبل.
وأوضح شراقي؛ في منشور عبر صفحته الرسمية، أن نهر النيل يعتمد على مصدرين رئيسيين للمياه، هما المنطقة الاستوائية التي تضم بحيرة فيكتوريا، والمرتفعات الإثيوبية التي توفر أكثر من 81% من إيراد النهر السنوي، لافتًا إلى أن الأمطار على منطقة بحيرة فيكتوريا سجلت هذا العام معدلات أعلى من المتوسط.
وأشار إلى أن دول حوض النيل شهدت موجة جفاف استمرت سبع سنوات بين عامي 1981 و1987، إلا أن السد العالي نجح في حماية مصر خلال تلك الفترة من خلال الاعتماد على المخزون الاستراتيجي ببحيرة ناصر، حتى جاء فيضان عام 1988 الذي أعاد تعويض الفاقد المائي وملء البحيرة مجددًا.
وأضاف أن معدلات الأمطار ظلت حول المتوسط أو أعلى منه منذ عام 1988 وحتى الآن، مع تسجيل فترات شهدت فيضانات مرتفعة، أبرزها بين عامي 1998 و2002، ثم خلال الفترة من 2019 إلى 2025، مؤكدًا أن السد العالي لعب دورًا محوريًا في تنظيم تدفقات المياه على مدار العقود الماضية.
وأكد شراقي أن انخفاض الأمطار المتوقعة على إثيوبيا هذا العام لا يعني بالضرورة بداية سنوات جفاف جديدة، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الأمطار على المنابع الاستوائية، مشيرًا إلى أن موجات الجفاف الحقيقية عادة ما تتزامن مع تراجع الأمطار في المنطقتين معًا، وهو ما لا تشير إليه المؤشرات الحالية، إلى جانب الوضع المطمئن لمخزون السد العالي.





















