حذر الدكتور محمد حلمي، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، من عدة علامات خطيرة عند حديثي الولادة التي قد تظهر خلال الأيام الأولى من عمر الطفل، مؤكدًا أن هذه المرحلة تعد من أدق الفترات التي تتطلب انتباهًا شديدًا من الأسرة، لأن أي عرض غير طبيعي قد يكون مؤشرًا على مشكلة صحية تحتاج إلى تدخل سريع دون تأخير.

نرشح لك: اضطراب نادر يربك الإدراك.. طبيب نفسي يكشف لـ”الحرية” أسرار متلازمة كوتارد
طبيب يوضح علامات خطيرة عند حديثي الولادة
وأوضح الدكتور حلمي، في تصريح خاص لموقع الحرية الإخباري، أن البكاء المستمر دون توقف يُعد من أبرز علامات خطيرة عند حديثي الولادة التي يجب عدم تجاهلها، حيث إن الطفل الطبيعي في أيامه الأولى يرضع ثم يخلد إلى النوم بهدوء، ويستيقظ كل فترة قصيرة للرضاعة فقط.
أما إذا استمر الطفل في البكاء لفترات طويلة دون راحة، فقد يكون ذلك دليلًا على وجود ألم أو مشكلة صحية خفية تستوجب الفحص الطبي الفوري، خاصة إذا لم تفلح محاولات تهدئته.
وأضاف أن اضطرابات التنفس تُعد أيضًا من علامات خطيرة عند حديثي الولادة، حيث يمكن أن تظهر في صورة نهجان أو صعوبة واضحة في التنفس أو تغير لون الوجه إلى الأزرق، وهي مؤشرات تستدعي القلق الشديد، لأنها قد تعني نقص الأكسجين أو وجود مشكلة في الجهاز التنفسي، وهو ما يتطلب التوجه للطبيب على الفور لتقييم الحالة بدقة.

وأشار إلى أن صعوبة الرضاعة أو رفض الطفل للرضاعة بشكل مفاجئ تدخل ضمن علامات خطيرة عند حديثي الولادة، خاصة إذا كانت مصحوبة بخمول أو ضعف عام، لأن ذلك قد يعكس وجود عدوى أو اضطراب داخلي يؤثر على قدرة الطفل على التغذية، وهو أمر لا يجب التغاضي عنه.
نرشح لك: بعد رمضان.. طبيب يكشف لـ”الحرية” دليلك الذهبي لاستعادة النوم والتوازن الصحي دون إرهاق
كما أكد أن ارتفاع درجة الحرارة حتى وإن كان بسيطًا، يُعد من علامات خطيرة عند حديثي الولادة، لأن مناعة الطفل في هذه المرحلة تكون غير مكتملة، ما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالالتهابات، وبالتالي فإن أي ارتفاع في الحرارة يستوجب استشارة طبية عاجلة لمعرفة السبب والتعامل معه بشكل سريع.
وتابع أن ظهور الصفرا (الصفراء) بشكل واضح أو استمرارها لفترة أطول من الطبيعي يُعد من علامات خطيرة عند حديثي الولادة، حيث قد تشير إلى مشكلات صحية تحتاج إلى متابعة دقيقة، خاصة إذا زادت نسبتها أو أثرت على نشاط الطفل أو رضاعته.

وفي السياق نفسه، نبه إلى خطورة حدوث نزيف من منطقة السرة، موضحًا أن العناية بالحبل السري أمر أساسي في الأيام الأولى، وأن أي نزول للدم أو إفرازات غير طبيعية قد يدل على وجود التهاب، وهو ما يستدعي التدخل الطبي السريع لتجنب تفاقم الحالة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن متابعة الطفل حديث الولادة بشكل يومي أمر ضروري، وأن ملاحظة أي تغير في سلوكه أو حالته الصحية يجب أن يؤخذ على محمل الجد، لأن سرعة اكتشاف علامات الخطر والتعامل معها تمثل الفارق الحقيقي في الحفاظ على صحة المولود وسلامته.






















