انفجر الموقف العسكري على الجبهة اللبنانية بضربات هي الأعنف من نوعها، حيث أعلن حزب الله عن تنفيذ عملية هجومية كبرى استهدفت عمق المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي، ردا على المجازر الدامية التي شهدتها العاصمة اللبنانية بيروت يوم الأربعاء الماضي والتي راح ضحيتها أكثر من 300 قتيل. وفي تطور لافت في مسار المواجهات، وصلت النيران إلى المرافق الحيوية في مدينة أسدود بجنوب فلسطين المحتلة، مما ينذر بمرحلة جديدة من تكسير العظام بين الأطراف المتصارعة وتوسع رقعة الاشتباكات لتشمل أهدافا استراتيجية بحرية لم تكن مدرجة في بنك الأهداف المعتاد.
زلزال في أسدود.. ضرب القاعدة البحرية بصواريخ نوعية
في عملية وصفت بالدقيقة، تم استهداف القاعدة البحرية العسكرية في ميناء أسدود بصلية من الصواريخ النوعية التي تجاوزت الدفاعات الجوية، وذلك ردا على الانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار واستهداف قلب بيروت. وأكدت البيانات الميدانية أن هذا الاستهداف يأتي لردع الاعتداءات الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية، مشددة على أن العمليات العسكرية لن تتوقف إلا بوقف العدوان الشامل على الجمهورية اللبنانية وشعبها.
جحيم الشمال.. صواريخ المقاومة تمطر المستوطنات الإسرائيلية
لم يقتصر الرد على العمق البحري، بل امتد ليشمل كامل القطاع الشمالي، حيث تعرضت مستوطنات “كريات شمونة” و”المطلة” و”مسكاف عام” لسلسلة من الرشقات الصارخية المكثفة. الهجمات بدأت في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة واستمرت على دفعات متتالية، مما تسبب في إصابة منازل بشكل مباشر ووقوع أضرار مادية جسيمة في الأبنية، وسط حالة من الذعر والفرار الجماعي للمستوطنين نحو الملاجئ.
الجولان السوري.. العثور على حطام صاروخي يثير القلق
بالتزامن مع هذه التطورات، كشفت الصور الواردة من المناطق الحدودية بين مرتفعات الجولان السوري التي يحتلها الاحتلال الإسرائيلي وبين الأراضي السورية، عن بقايا صاروخ إيراني ضخم سقط في التاسع من أبريل 2026. هذا الاكتشاف الميداني يعزز المخاوف من دخول الأطراف الإقليمية في مواجهة مباشرة، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في فبراير الماضي، وما تبعها من تصعيد بدأ في الثاني من مارس الماضي.
تكتيكات الميدان.. مسيرات ومدفعية تضرب ثكنات الاحتلال
توسعت دائرة العمليات لتشمل استهداف تجمعات جنود الاحتلال في بلدتي الخيام ورشاف داخل الجنوب اللبناني، بالإضافة إلى قصف مرابض المدفعية شمال مستوطنة “جورن” وثكنة “برانيت” وموقع “المرج”. استخدم المقاتلون في هذه العمليات مزيجا من الصواريخ والطائرات المسيرة الانقضاضية، محققين إصابات مباشرة في القوة البشرية والعتاد العسكري للجانب الإسرائيلي الذي يواصل محاولات التوغل البري في القرى الحدودية.
مواجهات مفتوحة.. هل اقترب الانفجار الإقليمي الشامل؟
مع استمرار الغارات الجوية العنيفة على الضاحية الجنوبية والمناطق اللبنانية المختلفة، وتواصل الردود الصاروخية النوعية، يبدو أن قواعد الاشتباك القديمة قد سقطت تماما. المنطقة تعيش الآن على صفيح ساخن بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة، في ظل إصرار المقاومة على مواصلة ضرب العمق الإسرائيلي ردا على الخروقات المستمرة، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية كبرى لا يمكن التنبؤ بنهايتها.




















