تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة ماجدة الخطيب التي وُلدت في 2 أكتوبر 1943 وامتدت مسيرتها الفنية لأكثر من أربعة عقود، قدمت خلالها عشرات الأعمال السينمائية والتليفزيونية والمسرحية، وتركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري.
الفنان الراحل زكي رستم كان خال والدة ماجدة الخطيب، أي أنه خال والدتها وبالتالي ماجدة الخطيب كانت ابنة أختِه من الجيل التالي.
بداية فنية من حب ودلع
بدأت ماجدة الخطيب مشوارها الفني في مطلع الستينيات من خلال دور صغير في فيلم «حب ودلع»، قبل أن تتوالى مشاركاتها في السينما، وتلفت الأنظار إليها تدريجيًا حتى أصبحت واحدة من الوجوه البارزة في السينما المصرية.
«دلال المصرية».. نقطة التحول
جاءت انطلاقتها نحو البطولة المطلقة من خلال فيلم «دلال المصرية» عام 1970 مع المخرج حسن الإمام، وهو الدور الذي منحها مساحة أكبر لإظهار موهبتها وفتح أمامها الطريق لبطولات أخرى، من بينها «لعبة كل يوم» و«شيء في صدري» و«شقة مفروشة» و«البعض يعيش مرتين».
ولم تقتصر مسيرتها على التمثيل، إذ خاضت تجربة الإنتاج أيضًا وقدمت عام 1972 فيلم «امتثال».
جوائز وبصمة في السينما
حصلت ماجدة الخطيب على عدد من الجوائز خلال مشوارها، من بينها الهرم الذهبي عن دورها في «دلال المصرية» كما حصلت على جائزة أفضل ممثلة دور ثانٍ في مهرجان القاهرة السينمائي عن فيلم «التفاحة».
كما شاركت في خمسة أفلام وردت ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية وفق استفتاء النقاد عام 1996، وهي «الجبل»، و«قنديل أم هاشم»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«زائر الفجر»، و«حدوتة مصرية».
أزمات غيرت مسار حياتها
لم تكن حياة ماجدة الخطيب بعيدة عن الأزمات؛ ففي عام 1982 قضت نحو ثمانية أشهر في سجن الاحتياط على ذمة قضية تصادم بسيارتها أدى إلى وفاة شخص وصدر ضدها حكم بالسجن لمدة عام مع إيقاف التنفيذ وغرامة مالية.
وبعد سنوات، واجهت قضية أخرى عام 1985وحُكم عليها بالسجن خمس سنوات في قضية تتعلق بالمخدرات، وهي القضية التي ظلت تؤكد في لقاءات لاحقة أنها كانت بريئة منها.
وفي حديث تلفزيوني نادر، تحدثت عن تجربتها داخل السجن، وقالت إن ما عاشته هناك كان تجربة قاسية وفريدة وإنها خرجت منها بدروس كثيرة.
قصة حب لم تكتمل
على المستوى الشخصي، مرت ماجدة الخطيب بعدة تجارب عاطفية وزيجات، من بينها زواجها من محمد رياض ثم رجل الأعمال مدحت الهواري، كما ارتبطت بمهندس صوت اعتقدت أنه أمريكي قبل أن تكتشف أنه مصري ينتحل هذه الصفة.
أما قصة الحب التي وصفتها المصادر بأنها الأبرز في حياتها، فكانت مع محمد زين، مدير تحرير صحيفة «السياسة» الكويتية إلا أن العلاقة لم تكتمل بسبب اعتراض عائلته على الزواج.
رحيل بالتهاب رئوي حاد
واصلت ماجدة الخطيب العمل الفني بعد عودتها إلى الساحة، وشاركت في أعمال تليفزيونية وسينمائية، وكان من آخر أعمالها فيلم «آخر الدنيا» ومسلسل «لا أحد ينام في الإسكندرية».
وفي 16 ديسمبر 2006 رحلت ماجدة الخطيب عن عالمنا عن عمر ناهز 63 عامًا بعد تعرضها لالتهاب رئوي حاد، لتبقى أعمالها وشخصياتها جزءًا من ذاكرة السينما والتليفزيون المصري.
اقرأ أيضا: ذكرى ميلاد مديحة سالم.. شهرة مبكرة وقرار مفاجئ أنهى رحلتها مع الفن






















