تفتح واقعة حادث سقوط طائرة تدريب بمطار أكتوبر ملفات السلامة الإدارية والفنية داخل منشآت التأهيل الجوي عقب الإعلان الرسمي عن مصرع قائد الرحلة وهو معلم طيران وإصابة فتاة متدربة كانت برفقته على متن الرحلة التابعة للأكاديمية لعلوم الطيران ، وتفرض هذه التطورات الميدانية الأخيرة مراجعة جادة وشاملة لكافة الخطط التشغيلية وصيانة المحركات لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث الجوية الحادة التي تؤثر على سمعة قطاع الطيران المدني وتتطلب كشفا فوريا للحقائق أمام الرأي العام المعني بمتابعة تفاصيل الواقعة بشكل دقيق.
يصدر وزير الطيران المدني الدكتور سامح الحفني حزمة من التوجيهات الفورية المشددة الرامية إلى فتح تحقيقات موسعة وشاملة لكشف كافة الملابسات والأسباب التقنية التي أدت إلى وقوع حادث سقوط طائرة تدريب بمطار أكتوبر ، وتتولى الإدارة المركزية لحوادث الطيران فحص الحطام ومراجعة سجلات الصيانة الفنية والقرارات الإدارية المرتبطة بالرحلة لتحديد المسؤوليات بوضوح كامل دون مواربة تماشيا مع القوانين القياسية الدولية المعمول بها في النقل الجوي.
التحقيق الفني والرعاية الطبية الشاملة
تتضمن القرارات الوزارية الصادرة تكليف الأطقم الطبية بتقديم أعلى مستويات الرعاية العلاجية والجراحية الفائقة للمتدربة المصابة التي تخضع حاليا للمتابعة الصحية المستمرة على مدار الساعة داخل المستشفى ، وتشمل التوجيهات توفير كافة سبل الدعم النفسي والصحي المتكامل للمصابة لحين تماثلها للشفاء التام والوقوف على أقوالها الفنية بخصوص اللحظات الأخيرة التي سبقت الارتطام بالأرض لمعرفة طبيعة العطل المفاجئ الذي أصاب محرك الطائرة المخصصة للتعليم.
يلتزم قطاع الطيران المدني بتطبيق القواعد الصارمة والاحتياطات الدولية وفق ما ستسفر عنه نتائج تحقيقات حادث سقوط طائرة تدريب بمطار أكتوبر لتعزيز كفاءة المنظومة الجوية داخل كافة المطارات وأكاديميات التدريب المتخصصة ، وتستهدف الإجراءات الرقابية الحالية فحص كافة الطرازات المماثلة للتأكد من صلاحيتها الفنية للطيران الميداني ومطابقتها لأعلى معايير السلامة والأمان الجوي الدولية لحماية أرواح المبتدئين والمعلمين على حد سواء.





















