لقي رجل الأعمال جوشوا باير البالغ من العمر 50 عاماً مصرعه في حادث مفجع إثر تحطم طائرة خاصة كانت تقله في تكساس، وكان باير الذي يشتهر بكونه مؤسس شركة كابيتال فاكتوري لرأس المال الاستثماري ومقرها أوستن على متن طائرة تديرها شركة نت جيتس عندما وقع الحادث المأساوي ، حيث تحطمت الطائرة على طريق سريع بالقرب من مدينة لاريدو في ولاية تكساس الأمريكية بعد أن واجهت ظروفاً طارئة غير متوقعة أثناء رحلتها الجوية.
تفيد المعلومات الأولية بأن الطائرة من طراز سيسنا سايتيشن لاتيتود كانت في رحلة انطلقت من سان خوسيه ديل كابو بالمكسيك متجهة نحو أوستن، وأثناء التحليق أبلغ الطاقم الملاحي عن حالة طوارئ حرجة تتعلق بنفاد الوقود، مما دفعهم لطلب الهبوط الاضطراري بشكل عاجل في مطار لاريدو الدولي، إلا أن الطائرة لم تصل إلى وجهتها المقصودة وسقطت بالقرب من طريق مزدحم، مما أثار حالة من الذعر في المنطقة مع محاولات المارة وسائقي السيارات التدخل لإنقاذ الناجين من وسط حطام الطائرة المشتعلة.
أسفر الحادث عن وفاة جوشوا باير في موقع التحطم، بينما نجا خمسة أشخاص آخرون كانوا برفقته على متن الطائرة، وهم طياران وثلاثة ركاب مراهقين، وقد جرى نقلهم لتلقي الرعاية الطبية اللازمة بعد انتشالهم من بين الحطام، وفي هذا السياق أعرب فيكتور تريفينو عمدة مدينة لاريدو عن صدمته إزاء الحادث مؤكداً أن وقوع الطائرة على طريق مزدحم كان من الممكن أن يؤدي إلى مأساة أكبر بكثير لولا الألطاف التي حالت دون تحول الواقعة إلى حادث يسفر عن وفيات جماعية بين المدنيين على الأرض.
تتواصل التحقيقات الفيدرالية لكشف الأسباب الحقيقية وراء هذا السقوط المفاجئ، حيث رفضت شركة نت جيتس المملوكة لمجموعة بيركشاير هاثاواي التابعة للمستثمر الشهير وارن بافيت تقديم أي تكهنات حول ملابسات الحادث، مكتفية بالتأكيد على أن أولويتها القصوى حالياً هي سلامة طاقمها وركابها، بينما أشار جيف جوزيتي المحقق السابق في إدارة الطيران الفيدرالية والمجلس الوطني لسلامة النقل إلى أن البيانات المتاحة تشير بقوة إلى أن الطاقم حاول تنفيذ مناورة انزلاق يائسة للوصول إلى المطار بعد توقف محركي الطائرة عن العمل، مما أدى إلى فقدان الارتفاع والسرعة اللازمين للهبوط الآمن.
تثير الحادثة تساؤلات قانونية وفنية واسعة حول كيفية مواجهة طائرة حديثة لحالة طوارئ متعلقة بالوقود، خاصة أن المسافة المخطط للرحلة من المكسيك إلى تكساس تقل بكثير عن المدى التشغيلي للطائرة الذي يبلغ حوالي 3000 ميل، مما فتح باب الاحتمالات أمام فرضيات مثل حدوث تسرب مفاجئ للوقود، وهو ما تعمل ماري شيافو المفتش العام السابق لوزارة النقل الأمريكية على تحليله بالتعاون مع فرق التحقيق الفيدرالية التي نجحت في استعادة مسجل الصوت في قمرة القيادة ومسجل بيانات الرحلة.
يتم نقل الأجهزة المستعادة حالياً إلى مدينة واشنطن لإجراء فحص دقيق وشامل، ويسعى المحققون لتحديد الخلل الذي أدى إلى هذه الكارثة الجوية التي تعد حادثاً استثنائياً في تاريخ الشركة، إذ يشير المراقبون إلى أن هذا هو أول حادث مميت يرتبط بنموذج الملكية الجزئية للطائرات الخاصة الذي كانت الشركة رائدة فيه قبل استحواذ مجموعة بيركشاير هاثاواي عليها في عام 1998، ويبقى العالم في انتظار نتائج التحقيق النهائية التي ستكشف عن التقصير أو العطل الذي أنهى حياة أحد أبرز المستثمرين في قطاع التكنولوجيا بظروف غامضة ومثيرة للقلق.





















