أكدت النائبة الدكتورة ثريا البدوي، عضو مجلس النواب، أن ملف مستحقات العاملين السابقين وأصحاب المعاشات بالهيئة الوطنية للإعلام يحظى بمتابعة مستمرة، مشيرة إلى تلقيها العديد من الرسائل والشكاوى بشأن تأخر صرف المستحقات، ومطالب أصحاب المعاشات بضرورة وضع آلية واضحة تضمن حصول كل صاحب حق على مستحقاته دون تأخير أو تمييز.
وقالت البدوي إن مطالب أصحاب المعاشات محل اهتمام ومتابعة، مؤكدة استمرار التواصل مع مختلف الجهات المعنية من أجل الوصول إلى حل عملي ونهائي للأزمة، يضمن العدالة والشفافية ويحافظ على حقوق جميع المستحقين.
وأوضحت أن مناقشة ملف الهيئة الوطنية للإعلام تحت قبة البرلمان وخلال اجتماعات اللجان كشفت عن تعقيدات مالية كبيرة، في ظل تراكم المديونيات وتزايد الأعباء المالية وعجز الصناديق، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على مستحقات العاملين وأصحاب المعاشات.
وأضافت أن الهدف منذ بدء طرح الملف لم يكن التعامل مع الأزمة بصورة مؤقتة، وإنما البحث عن حلول حقيقية تساعد على تجاوز الأزمة المالية، وتحفظ حقوق العاملين والمحالين إلى المعاش، وتعيد الهيئة الوطنية للإعلام إلى مسار أكثر استقرارًا من الناحية المالية.
البدوي: الدولة تدخلت لإنقاذ الهيئة
ووجهت البدوي الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته للملف ودعمه لجهود حل الأزمة، كما أعربت عن تقديرها لرئيس مجلس الوزراء ووزارة المالية ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام وأعضاء لجنة الإعلام والثقافة والآثار، لما بذلوه من جهود خلال الفترة الماضية للتعامل مع الأزمة والعمل على إنهائها.
وأكدت أن التحركات التي جرت خلال الفترة الماضية دفعت الأزمة إلى مرحلة وصفَتها بأنها «قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى حل نهائي»، خاصة في ضوء الإجراءات التي اتخذتها الدولة لدعم الهيئة وإعادة ترتيب أوضاعها المالية.
2 مليار جنيه دعمًا مباشرًا و2.4 مليار قرض حسن
وكشفت البدوي أن خطة الإنقاذ المالي للهيئة الوطنية للإعلام تتضمن مجموعة من الإجراءات المهمة، في مقدمتها زيادة الدعم المباشر المقدم للهيئة من 1.1 مليار جنيه إلى ملياري جنيه، بزيادة قدرها 900 مليون جنيه.
كما تتضمن الخطة توفير قرض حسن بقيمة 2.4 مليار جنيه، يتم سداده على مدار عامين بواقع 100 مليون جنيه شهريًا، دون فوائد، إلى جانب تسوية المديونيات المستحقة للكهرباء والتأمينات الاجتماعية.
وأشارت إلى أن الإجراءات تشمل كذلك جدولة مكافآت نهاية الخدمة، والمتجمد من العلاوات والحوافز، على أقساط تمتد لمدة ثلاث سنوات، فضلًا عن العمل على زيادة موارد الهيئة من خلال رفع رسم الإذاعة عن كل كيلووات من مليم واحد إلى جنيه كامل.
وشددت النائبة على أن توفير الدعم والإجراءات المالية، رغم أهميتها، لا يمثل نهاية الأزمة، مؤكدة أن «الخطوة الأهم» خلال المرحلة المقبلة تتمثل في ضمان وصول الأموال إلى أصحاب الحقوق، وفي مقدمتهم المحالون إلى المعاش.
وطالبت الهيئة الوطنية للإعلام بالاستعداد من الآن لاستقبال المبالغ المخصصة، والبدء بصورة عاجلة في إعداد حصر دقيق وشامل بأعداد أصحاب المعاشات وإجمالي مستحقات كل منهم، مع وضع آلية معلنة وواضحة للصرف، تراعي الأسبقية والأقدمية وتضمن تحقيق العدالة والشفافية بين جميع المستحقين.
وقالت البدوي إن المطلوب ألا تتوقف الإجراءات عند مجرد معالجة الأزمة على الورق، وإنما أن يلمس العاملون السابقون وأصحاب المعاشات نتائجها بشكل فعلي، وأن تصل مستحقاتهم إليهم في أسرع وقت وبصورة واضحة وعادلة.
البدوي لأصحاب معاشات ماسبيرو: «أبشروا»
ووجهت النائبة رسالة مباشرة إلى أصحاب المعاشات والعاملين السابقين بالهيئة الوطنية للإعلام، قائلة: «أبشروا زملائي وزميلاتي.. نحن الآن في انتظار ضخ الدعم الموضح أعلاه إلى حساب الهيئة قريبًا جدًا إن شاء الله».
وأضافت: «على الهيئة أن تبدأ فورًا في وضع قائمة بالأعداد وآليات الصرف توفيرًا للوقت، ولسرعة صرف المستحقات فور استقبال الدعم».
وأكدت البدوي أن ما تحقق حتى الآن يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء واحدة من الملفات التي أثقلت كاهل العاملين وأصحاب المعاشات، مشددة على أن المعيار الحقيقي لنجاح هذه الإجراءات هو أن تصل الحقوق إلى أصحابها بالفعل، وأن تنتهي معاناة المستحقين بصورة نهائية وعادلة.





















