علق المحامي والسياسي طارق العوضي على مسار الحوار الوطني، متسائلا: “هل فشل الحوار الوطني؟”، معتبرا أن التجربة كشفت الفجوة بين الخطاب الداعي للإصلاح وآليات اتخاذ القرار، وذلك في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي.
وقال العوضي، في منشور عبر صفحته الرسمية، إن الأزمة لم تكن في فكرة الحوار نفسها، بل في غياب الالتزام بتنفيذ مخرجاته، مضيفا أن الدولة أرادت “حوارا بلا التزام، ومشاركة بلا تمكين، وتوصيات بلا آلية تنفيذ ملزمة”، الأمر الذي جعل دور القوى السياسية يقتصر على إبداء الرأي دون المشاركة في صناعة القرار.
وأضاف أن الحوار الوطني، في ظل غياب إرادة سياسية حقيقية لتنفيذ التوصيات، لن يتحول إلى أكثر من “تسجيل موقف تاريخي”، معتبرا أن القضايا المتعلقة باحتكار القرار وتضييق المجال العام واستمرار القيود على الحياة السياسية لم تشهد تغييرًا حقيقيًا.
ودعا العوضي إلى إعلان ما تم تنفيذه من توصيات الحوار الوطني وما لم يُنفذ بشفافية، مع وضع آليات جادة لتنفيذها، وفتح المجال العام، وإعادة النظر في القوانين المقيدة للحريات الحزبية والإعلامية، وتحويل الحوار الوطني إلى مؤسسة دائمة تتابع تنفيذ التوصيات وتقيمها.
وشدد على أن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق بالجلسات وحدها، وإنما يحتاج إلى إرادة سياسية تتحمل مسؤولية القرار، وثقة تُبنى بالأفعال، معتبرًا أن “الاستماع وحده لم يعد كافيًا، وأن زمن التسويف قد ولى”



















