عقد مجمع إعلام المنوفية اليوم ندوة تثقيفية بعنوان سبل ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية في الحياة اليومية، حيث تبذل المؤسسات الرسمية جهودا مكثفة لتغيير الثقافة الاستهلاكية السائدة بين المواطنين عبر تبني استراتيجيات جديدة تهدف إلى الحد من الهدر المالي والكهربائي.
وتأتي هذه التحركات الرسمية في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية المرتبطة بقطاع الطاقة محليا وتتطلب تضافرا كاملا بين خطط الحكومة وسلوكيات الأفراد اليومية لضمان استدامة الخدمة دون انقطاع وتخفيف الأعباء المالية الضخمة التي تتحملها الموازنة العامة لتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد وتستهدف التحركات الحالية معالجة الاختلالات الناتجة عن الممارسات اليومية الخاطئة للمواطنين .
تتولى الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة السفير علاء يوسف قيادة حملات موسعة لرفع الوعي المجتمعي وتوجيه الرأي العام نحو لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية كخيار حتمي للمرحلة الحالية وتنطلق هذه الفعاليات بتوجيهات مباشرة من الدكتور تامر شمس رئيس قطاع الإعلام الداخلي بهدف وضع آليات واضحة للتعامل مع الموارد المتاحة بشكل يحمي الاقتصاد القومي من الاستنزاف المستمر وتشير التقارير الرسمية إلى أن التنسيق بين القطاعات المختلفة يسعى إلى خلق بيئة تفاعلية تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المستهلكين في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها المنظومة المحلية .
آليات التغيير في الممارسات اليومية للمواطنين
أشرفت مها أبو حطب مدير إدارة الإعلام بمحافظة المنوفية على تنظيم ندوة تثقيفية كبرى ركزت على طرح أساليب عملية من أجل لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية وتحويلها إلى سلوك مستدام وتضمنت النقاشات تحليلا عميقا للأزمات المتكررة التي تنتج عن غياب الثقافة الاستهلاكية المنضبطة وكيف يسهم الإسراف المنزلي في تفاقم مشكلات الانقطاعات وزيادة قيمة الفواتير الشهارية على كاهل الأسر وتوضح الرؤية الرسمية المطروحة أن التغيير الحقيقي يبدأ من مراجعة الأنماط المعتادة داخل البيوت والتخلي عن الأجهزة التقليدية التي تستهلك كميات ضخمة من التيار دون جدوى حقيقية .
أوضح المهندس كريم هنداوي مسؤول التوعية والعلاقات العامة بشركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء أن الممارسات الذكية تمثل طوق النجاة لتقليص حجم الهدر الحالي في الشبكة القومية واستعرض المسؤول الفني مجموعة من المؤشرات والأرقام التي تدل على أن استمرار الهدر يهدد كفاءة الشبكات وتوزيع الأحمال مؤكدا على ضرورة استبدال جميع اللمبات التقليدية بلمبات موفرة من نوع ليد لما تحققه من وفر حقيقي يصل إلى أعلى المعدلات القياسية في خفض استهلاك الإضاءة المنزلية نهارا وليلا والاعتماد الكامل على الإنارة الطبيعية خلال ساعات النهار وتجنب تشغيل المصابيح دون حاجة فعلية داخل الغرف .
الأبعاد الاقتصادية والمسؤولية المشتركة لترشيد الطاقة
شدد المهندس كريم هنداوي على الأهمية القصوى لعمليات الصيانة الدورية للأجهزة الكهربائية لضمان عملها بأعلى كفاءة وأقل استهلاك ممكن للتيار الكهربائي المتاح وتضمنت النصائح الفنية ضرورة فصل الأجهزة تماما عن المقابس في حالة عدم استخدامها وعدم ترك الشواحن متصلة بالكهرباء لكونها تستمر في سحب الطاقة بشكل غير مرئي مما يرفع الاستهلاك الكلي ودعا إلى ضبط درجات حرارة أجهزة التكييف عند 25 درجة مئوية كحد أدنى لضمان تحقيق التوازن بين توفير الطاقة وراحة المواطنين مبينا أن المستهلك يعد الطرف الأهم والركيزة الأولى لنجاح أي خطة إصلاحية .
أدار اللقاء أحمد نجم أخصائي الإعلام بإدارة الإعلام والذي ركز على تحليل الدور المحوري لوسائل التوعية الوطنية في بناء وعي جمعي جديد يدعم كفاءة لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية وأشار نجم إلى أن مواجهة الأزمات الحالية تتطلب سياسات صارمة وخطابا إعلاميا مباشرا يوضح للجمهور حجم الأعباء المترتبة على السلوكيات غير المسؤولة وتؤكد التحليلات أن صياغة الرأي العام وتوجيهه نحو الممارسات الموفرة تسهم بشكل مباشر في تقليل الفاقد وتوجيه الفائض لدعم القطاعات الإنتاجية والصناعية التي تمثل عصب الاقتصاد الوطني في التوقيت الحالي .
تستهدف الخطط الرسمية تعميم هذه النماذج التوعوية في كافة المراكز والمدن لضمان الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستهلكين وتغيير النمط العام للاستهلاك وتوضح البيانات الفنية أن الالتزام بضوابط الترشيد وخفض الاستهلاك اليومي يقلل الضغط على محطات التوليد مما يتيح استقرار الخدمة وتفادي اللجوء إلى إجراءات تخفيف الأحمال القسرية وتطالب الدوائر المعنية بضرورة تبني تشريعات ومبادرات تحفز المواطنين على الالتزام بالمعايير القياسية للاستهلاك وتوفير البدائل التكنولوجية الموفرة للطاقة بأسعار مناسبة للمستهلكين لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية بشكل فعال .






















