كتبت ميار عبد الراضي
أثار حادث وحدة التغويز بدمياط تساؤلات حول تأثيره على إمدادات الغاز والطاقة، إلا أن التقديرات الأولية تشير إلى أن المنظومة المصرية ما زالت قادرة على الحفاظ على استقرار الإمدادات بفضل وجود بدائل تشغيلية ومرونة في إدارة الشبكة، مع بقاء مدة توقف الوحدة العامل الأهم في تحديد حجم التأثير.
اختبار لقدرة المنظومة على امتصاص الصدمات
وقال الدكتور محمد فؤاد الخبير الاقتصادي في رحاب جريدة الحرية مصرحًا، إن حادث دمياط يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على إدارة أزمات الطاقة، لكنه في الوقت نفسه يعكس التطور الذي شهدته المنظومة خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن تنويع مصادر الإمداد وتعدد وحدات الاستقبال والتغويز عززا من قدرة الدولة على احتواء أي طوارئ دون تأثير مباشر على المواطنين أو النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن مرونة المنظومة لا تعني غياب التحديات، لكنها تؤكد وجود هامش أمان يسمح بإدارة الأزمة بكفاءة وتقليل انعكاساتها.
بدائل تحد من التأثير الاقتصادي
وأوضح فؤاد أن الدولة تمتلك عدة بدائل للتعامل مع الموقف، تشمل تعظيم الاستفادة من وحدات التغويز الأخرى، واستخدام الوقود البديل في بعض محطات الكهرباء، إلى جانب زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، وهي إجراءات من شأنها الحد من الضغط على استهلاك الغاز إذا استمر توقف الوحدة لفترة مؤقتة.
وأكد أن الاعتماد على هذه البدائل قد يرفع التكلفة التشغيلية نسبيًا، لكنه يظل أقل تكلفة من تعرض الصناعة أو إمدادات الطاقة لأي اضطرابات.
موعد العودة هو العامل الحاسم
وحول إعادة تشغيل الوحدة، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن الأمر يتوقف على نتائج الفحوص الفنية وحجم الأضرار، مؤكدًا أن سرعة العودة للخدمة ستحدد حجم التأثير الاقتصادي، فكلما قصرت فترة التوقف انخفضت الحاجة إلى اللجوء للبدائل الأعلى تكلفة.
واختتم فؤاد تصريحاته بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية لا تدعو للقلق، وأن ما تمتلكه الدولة من بدائل وخطط للطوارئ يعزز قدرتها على الحفاظ على استقرار منظومة الطاقة حتى عودة الوحدة للعمل بشكل كامل.





















