مأساة مؤلمة عاشتها أسرة الطفل يونس، البالغ من العمر 3 سنوات، عقب خضوعه لعملية اللوز واللحمية، وفقًا لرواية أسرته، التي قالت إن حالة الطفل تدهورت على مدار عدة أيام، قبل أن يفارق الحياة بعد تعرضه لمضاعفات صحية خطيرة.
وتروي الأسرة أن يونس دخل لإجراء عملية اللوز واللحمية يوم 9 يناير، موضحة أن العملية كانت في نظرهم من العمليات البسيطة التي لا تستدعي القلق، إلا أن الأمور بدأت في التغير عقب عودته إلى المنزل.
أسرة يونس: بدأ النزيف بعد العملية
وبحسب رواية الأسرة، عاد الطفل يوم إجراء العملية وهو يعاني من نزيف، إلا أن الأسرة تلقت تطمينات بأن خروج الدم قد يكون مرتبطًا بالعملية.
وفي اليوم التالي، 10 يناير، قالت الأسرة إن النزيف استمر، وارتفعت درجة حرارة الطفل إلى نحو 40 درجة مئوية، فتوجهوا به إلى الطبيب، الذي أوصى، وفقًا لروايتهم، بتعليق محاليل، وأرجع ارتفاع الحرارة إلى قلة تناول الطفل للطعام.
وأضافت الأسرة أن حالة يونس لم تتحسن، بل ازدادت سوءًا في اليوم الثالث، 11 يناير، مع استمرار ارتفاع درجة الحرارة، ما دفعهم إلى العودة للطبيب مرة أخرى، مطالبين بالتدخل بسبب عدم انخفاض الحرارة.

«قال لنا ده بيدلع».. رواية الأسرة عن الساعات الأخير
تقول الأسرة إن الطبيب أخبرهم، بحسب روايتهم، بأنه أدى ما عليه، وطلب الاستمرار على المضاد الحيوي والأدوية الموصوفة، كما نسبت الأسرة إليه وصف الطفل بأنه «بيدلع»، وطلب منهم العودة في اليوم التالي.
وتضيف الأسرة أنه عقب مغادرة العيادة مباشرة، تعرض يونس لتدهور مفاجئ، وقطع في النفس، ثم دخل في غيبوبة، ما دفعهم إلى الإسراع به إلى قسم الطوارئ في مستشفى قصر العيني.
نزيف داخلي ومضاعفات خطيرة
ووفقًا لما ترويه الأسرة، أخبرهم الأطباء في الطوارئ بوجود نزيف داخلي حاد، وأن الطفل يحتاج إلى تدخل جراحي عاجل، لإيقاف النزيف والتعامل مع مصدره.
وتقول الأسرة إن الفحوصات والتدخلات الطبية التي أجريت للطفل كشفت، بحسب ما أُبلغوا به، عن مضاعفات صحية خطيرة، من بينها ارتشاح بالمخ، فضلاً عن مشكلات أخرى قالت الأسرة إنها ارتبطت بالنزيف والمضاعفات التي تعرض لها الطفل.
كما ذكرت الأسرة أن الأطباء أخبروهم بوجود مشكلة تتعلق بتعقيم الأدوات المستخدمة في العملية الأولى، وهي واقعة تحتاج، حال ثبوتها، إلى تحقيق طبي ورسمي لتحديد المسؤوليات وأسبابها.
بعد ذلك، دخل يونس إلى الرعاية المركزة، بحسب رواية أسرته، وتدهورت حالته الصحية، حيث أصيب بالتهاب رئوي حاد وفشل كلوي حاد، قبل أن يفارق الحياة يوم 16 يناير، عن عمر لم يتجاوز 3 سنوات.
«كان لسه بيقولي يا ماما عايز أحضنك»
وتقول والدة يونس في شكواها، التي تداولتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنها لا تزال تتذكر آخر كلمات طفلها، قائلة: «كان لسه بيقولي يا ماما عايز أحضنك».
وطالبت الأسرة بضرورة التحقيق في ملابسات ما حدث للطفل، ومراجعة مراحل التعامل مع حالته منذ إجراء العملية وحتى وصوله إلى المستشفى، للكشف عن أسباب تدهور حالته ووفاته.
















