أعلن الدفاع عن مفاجأة قانونية من العيار الثقيل في القضية المعروفة إعلاميا باختراق مايكروسوفت أمام المحكمة الاقتصادية بالمنصورة، حيث فجر محامي المتهم دفعا ببطلان جزء جوهري من أوراق القضية، بعدما شكك في نزاهة الصياغة المنسوبة لأحد ضباط هيئة الرقابة الإدارية داخل المحاضر الرسمية.
ذكاء اصطناعي يفخخ أدلة الاتهام الرسمية
أثار المحامي مصباح القربة جدلا واسعا في قاعة المحكمة بالمنصورة، مؤكدا أن التحقيق الجنائي يستلزم بناء أسئلة وأجوبة حية ومباشرة تعكس النطق البشري الطبيعي للشخص المستجوب لتتمكن المحكمة من تمحيصها بدقة، معتبرا أن الأسلوب الذي صيغت به ردود الضابط يحمل بصمات وتنسيق أدوات التوليد الآلي والذكاء الاصطناعي وليس صياغة إنسانية عفوية، مما يطعن في مصداقية التحريات بالكامل.
طالب الدفاع بشكل رسمي وعاجل بندب لجنة فنية رفيعة المستوى ومتخصصة في تكنولوجيا المعلومات لفحص النصوص ومحاضر الاستجواب رسميا، لتحديد مدى تورط برمجيات الذكاء الاصطناعي في صياغتها، مشددا على أن التطور المتسارع لتلك التقنيات بات يهدد سلامة الإجراءات القانونية ونزاهة قضايا الجرائم المعلوماتية والتقنية الحديثة.
المحكمة تطالب بإثبات الأدلة التكنولوجية
واجهت هيئة المحكمة المحامي بأسئلة حاسمة حول الأسس التكنولوجية التي بنى عليها هذا الادعاء الخطير وغير المسبوق، وكيفية التحقق الجنائي من صحة فرضيته، حيث أصر الدفاع على إثبات الدفع والطلب رسميا في محضر الجلسة، معتبرا أن فحص اللجنة الفنية يمثل الفاصل الوحيد في إثبات مشروعية الأدلة من عدمها.
يأتي هذا التطور القضائي في وقت تشهد فيه المحاكم تحديات رقمية معقدة، حيث أثبت الدفاع طلباته التكنولوجية بانتظار قرار الفصل من الهيئة القضائية، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع القانوني حول مشروعية استخدام التكنولوجيا في كتابة وثائق الاستجواب الرسمية.





















