قال هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، إن أسعار السندات الأمريكية تشهد هبوطًا ملحوظًا، بالتزامن مع ارتفاع العائد عليها بأكبر قدر منذ عام 2007، موضحًا أن هذه التحركات تعكس، من وجهة نظره، حالة من انعدام الثقة في الاقتصاد الأمريكي، في ظل تصاعد المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد والأسواق المالية.
مخاوف من رفع الفائدة الأمريكية مجددًا
وأضاف هاني توفيق، عبر منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن تراجع أسعار السندات الأمريكية وارتفاع العوائد يأتيان في ظل عدد من العوامل، من بينها حالة عدم الثقة في الاقتصاد الأمريكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب توقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة خلال العام، وهو ما يزيد من الضغوط على الأسواق ويؤثر في تكلفة الاقتراض.
تحذيرات من أزمة ديون عالمية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن حالة القلق لا تقتصر على الولايات المتحدة، موضحًا أن هناك تخوفًا عامًا، وبشكل خاص في الصين واليابان، من احتمالات نشوب أزمة ديون عالمية خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن التحركات الحالية في أسواق السندات تأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستويات الديون وتكلفة التمويل عالميًا، ما يرفع درجة عدم اليقين لدى المستثمرين.
ولفت هاني توفيق إلى أن ارتفاع عوائد السندات يعني انخفاض أسعارها في الأسواق، موضحًا أن هذه التحركات تعكس تغيرات في تقييم المستثمرين للمخاطر والعائد المطلوب على أدوات الدين الحكومية. ويرى أن استمرار الضغوط على أسواق السندات قد يبقى مرتبطًا بمسار السياسة النقدية الأمريكية والتوقعات الخاصة بأسعار الفائدة.
وأكد الخبير الاقتصادي أن المخاوف المتعلقة بالديون أصبحت أكثر حضورًا في الأسواق العالمية، خصوصًا مع ارتفاع أعباء الاقتراض لدى عدد من الاقتصادات الكبرى، مشيرًا إلى أن ما يحدث في الولايات المتحدة والصين واليابان يستحق المتابعة في ظل الترابط الكبير بين أسواق المال العالمية.
اقرأ أيضًا.. الذهب يتجاوز السندات الأمريكية.. هل يعيد العالم تشكيل نظام الاحتياطيات المالية؟






















