قال محمد الكومي، رئيس قطاع المبيعات بشركة «Marquee» للتطوير العقاري، إن اتجاه عدد كبير من المطورين إلى مدينة العبور الجديدة مقارنة بمدن أخرى مثل بدر والشروق، يرجع إلى طبيعة الفرص الاستثمارية المتاحة في كل مدينة، موضحًا أن المستثمر يبحث عن الأراضي ذات الأسعار والمساحات المناسبة، إلى جانب تنوع الاستخدامات والمشروعات التي يمكن تطويرها.
وأوضح الكومي فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن العبور الجديدة تتمتع بميزة كونها مدينة حديثة نسبيًا، وهو ما يوفر للمطورين فرصًا أكبر للحصول على أراضٍ بمساحات ومواقع متنوعة، سواء لإقامة مشروعات سكنية أو تجارية أو إدارية أو طبية، بينما تعد الشروق وبدر من المدن القائمة منذ سنوات طويلة، وبالتالي تختلف طبيعة الفرص الاستثمارية المتاحة بهما.
بدر لا تحتاج أن تصبح نسخة من التجمع أو الساحل
وأكد رئيس قطاع المبيعات بشركة «Marquee» للتطوير العقاري، أن المقارنة بين المدن العقارية لا يجب أن تقوم على أساس تحويل مدينة إلى نسخة من أخرى، مشددًا على أن التنوع يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح المدن والأسواق العقارية.
وأضاف محمد، أن مدينة بدر لها طبيعتها وخصوصيتها، كما تستقطب شريحة معينة من العملاء والسكان، وليس من الضروري أن تتحول إلى مدينة شبيهة بالتجمع أو غيره من المناطق التي تستهدف شرائح ذات قدرة شرائية مرتفعة.
وأشار الكومي، إلى أن أسعار الوحدات والقدرة الشرائية للعملاء تلعب دورًا أساسيًا في تحديد طبيعة الاستثمارات والخدمات الموجودة داخل كل مدينة، موضحًا أن العميل الذي يشتري وحدة بقيمة 10 أو 12 مليون جنيه يختلف تمامًا عن العميل الذي يبحث عن وحدة في شريحة سعرية أقل، وبالتالي تختلف احتياجات كل مدينة وطبيعة الخدمات التي يمكن أن تستوعبها.
وأوضح رئيس قطاع المبيعات بشركة «Marquee» للتطوير العقاري، أن المطور العقاري عندما يختار مدينة جديدة للعمل فيها، فإنه يدرس العرض والطلب، وأسعار الأراضي، والقدرة على تسعير المنتجات العقارية، ومدى وجود طلب حقيقي على الوحدات، مؤكدًا أن هذه العوامل تحدد في النهاية جدوى الاستثمار من مدينة إلى أخرى.
القوة الشرائية تحدد حجم الخدمات في بدر
وفيما يتعلق بمحدودية بعض الخدمات في مدينة بدر، ومنها الخدمات المصرفية، أرجع الكومي، ذلك إلى العلاقة بين مستوى الخدمات والقوة الشرائية للسكان، موضحًا أن الشركات والبنوك والعلامات التجارية الكبرى تدرس حجم الطلب المتوقع قبل اتخاذ قرار التوسع وافتتاح فروع جديدة.
وأشار رئيس قطاع المبيعات بشركة «Marquee» للتطوير العقاري،إلى أن ارتفاع القوة الشرائية في مناطق مثل التجمع يؤدي إلى زيادة الخدمات والعلامات التجارية الموجودة بها، لأن الشركات تجد طلبا قادرا على دعم هذه الاستثمارات، بينما تختلف المعادلة في المدن التي تستهدف شرائح سعرية أقل.
وأكد محمد، أن تطوير الخدمات في بدر يمكن أن يدعم جاذبيتها، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن توفير الخدمات لا يعني بالضرورة تغيير طبيعة المدينة أو تحويلها إلى منطقة تستهدف الأغنياء فقط.
وأضاف الكومي، أن السوق العقاري يحتاج إلى مدن تستهدف الطبقة المتوسطة، إلى جانب مدن أخرى تستوعب الشرائح الأعلى دخلًا، معتبرًا أن وجود هذا التنوع ضروري للحفاظ على التوازن العمراني والاجتماعي وتوفير خيارات سكنية واستثمارية لمختلف الشرائح.
وأوضح رئيس قطاع المبيعات بشركة «Marquee» للتطوير العقاري، أن نقل جميع الشرائح مرتفعة الدخل إلى مدينة واحدة لن يكون حلًا، لأن ذلك قد يؤدي إلى إقصاء الفئات الأخرى التي تحتاج إلى منتجات سكنية بأسعار تتناسب مع إمكاناتها، مؤكدًا أن قوة المدن تأتي من قدرتها على استيعاب شرائح مختلفة وفق طبيعتها وإمكاناتها.
وشدد الكومي، على أن التنوع بين المدن يمثل عنصرًا إيجابيًا للسوق العقاري، لافتًا إلى أن لكل مدينة طبيعة عمرانية وسكانية وسعرية مختلفة، وأنه ليس من المنطقي أن تتشابه جميع المدن المصرية أو أن تتحول جميعها إلى نماذج متكررة من التجمع أو الساحل.
وأكد محمد، أن مدينة بدر تمتلك شريحة من العملاء والقوة الشرائية الخاصة بها، وأن اختلاف مستويات الدخول بين سكان المدن لا يمثل عيبا، بل يعكس التنوع الطبيعي في السوق العقاري، ويمنح كل مدينة هويتها الخاصة وفرصها الاستثمارية المختلفة.
اقرا ايضا: أحمد بدرة: أزمات المياه والكهرباء في البحر الأحمر مرتبطة بعدم الاعتراف بالعدد الفعلي للسكان





















