تستأنف الخطوط الجوية الإيرانية تسيير رحلاتها الجوية العابرة للحدود والرحلات الداخلية بشكل تدريجي اعتبارا من اليوم السبت الموافق الخامس والعشرين من أبريل نيسان الجاري. وجاء هذا القرار ليعيد الحركة التشغيلية إلى طبيعتها بعد مرحلة من الجمود الاضطراري الذي فرضته المعطيات الأمنية المتوترة في الإقليم. وتتصدر شركة إيران للطيران المشهد في إعادة ربط العاصمة بالعديد من العواصم والمدن الاستراتيجية المحيطة كخطوة أولى نحو استعادة كامل الكفاءة الملاحية.
أكدت منظمة الطيران المدني الإيرانية جاهزية البنى التحتية وأنظمة الملاحة الجوية للعمل بكامل طاقتها الاستيعابية تزامنا مع فتح المجال الجوي عبر أربع مراحل متتالية. وتضع الخطوط الجوية الإيرانية مسارات إسطنبول ومسقط وباكو والدوحة والنجف وبغداد وبكين كأولوية قصوى في جدول التشغيل الحالي. ويعكس هذا التحرك رغبة أكيدة في كسر العزلة الجوية التي دامت لأكثر من 50 يوما متصلة نتيجة العمليات العسكرية التي اندلعت شرارتها في أواخر شهر فبراير الماضي.
شهد مطار الإمام الخميني الدولي في طهران انطلاق أولى الرحلات الجوية التابعة لشركة إيران للطيران المتجهة إلى مدينة إسطنبول في تمام الساعة 6:45 صباحا. وتلتها مباشرة رحلة شركة ماهان إير الصوب العاصمة الصينية بكين في تمام الساعة 6:50 صباحا مما يؤشر على عودة الشراكات الجوية الدولية. كما أدرجت شركة طيران سيبهران رحلة مباشرة إلى مدينة مسقط في تمام الساعة 11:00 صباحا ضمن الجدول الزمني الجديد المعتمد من سلطات الطيران.
تتوسع الخطوط الجوية الإيرانية في عملياتها لتشمل المطارات الإقليمية مثل مطار مشهد الذي بدأ في استقبال وتسيير الرحلات الدولية والداخلية بالتوازي مع مطار العاصمة. وأطلقت شركة إيران للطيران رحلاتها المنتظمة على خط طهران مشهد طهران لخدمة المسافرين المحليين تزامنا مع العودة التدريجية للحياة الملاحية. وتعتمد الخطة التشغيلية الحالية على حجم الطلب المتزايد من المسافرين الراغبين في التنقل بعد فترة طويلة من التوقف القسري والقيود الجوية.
تطبق الخطوط الجوية الإيرانية معايير صارمة لتأمين سلامة المسارات الجوية المفتوحة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية لضمان استمرارية الرحلات دون انقطاع جديد. وتكشف التقارير الفنية أن شركة إيران للطيران نجحت في إعادة جدولة عملياتها بما يتوافق مع البروتوكولات الأمنية الجديدة التي فرضتها التوترات الإقليمية الأخيرة. ويعد استئناف الملاحة خطوة محورية في سبيل تقليص الخسائر الاقتصادية الضخمة التي تكبدها قطاع النقل الجوي خلال الأسابيع السبعة الماضية.

















