تقرير- محمد حليم
شهد مقر النقابة العامة لاتحاد كُتّاب مصر بالزمالك اليوم، توافداً من أعضاء الجمعية العمومية للإدلاء بأصواتهم واختيار 30 عضواً لمجلس الإدارة الجديد.
واتسمت الأجواء بالهدوء النسبي المعتاد في هذه المناسبات، مع استمرار المنافسة بين الوجوه التقليدية والتيارات التي تسعى لضخ دماء جديدة في العمل النقابي.
أبرز الوجوه والمنافسة
تركزت الأنظار حول ثلاث شخصيات محورية تعكس تنوع الرؤى داخل الاتحاد:
الدكتور علاء عبد الهادي: رئيس الاتحاد الحالي، الذي يعتمد على رصيده في الإدارة المؤسسية وتحسين الموارد المالية ومشروع العلاج والمعاشات خلال الفترات الماضية.
الشاعر مصباح المهدي: ابن محافظة الدقهلية وعضو لجنة الحريات، المعروف بتوجهه اليساري ومواقفه الوطنية، والذي يحظى بتقدير قطاع من الكتاب لثبات مواقفه المهنية.
الشاعر سعيد شحاته: صاحب المواقف الحريصة على النزاهة الإدارية، مستنداً إلى تجربته في كشف أوجه القصور داخل بعض المؤسسات الثقافية.
غياب الشباب.. أزمة جيل أم أزمة ثقافة؟
الملاحظة الأبرز في انتخابات اليوم كانت الغياب الملحوظ لشباب الكتاب عن المشهد الانتخابي والتواجد داخل أروقة الاتحاد.
ويرى مراقبون أن هذا العزوف يعكس حالة عامة من الانفصال بين الأجيال الشابة والعمل النقابي التقليدي، في ظل ظروف اقتصادية وتحديات ثقافية جعلت الاهتمام بالعمل المؤسسي يتراجع لصالح البحث عن مسارات إبداعية فردية أو بديلة خارج الأطر الرسمية.
ملف الحريات والحماية القضائية
على هامش العملية الانتخابية، استدعى البعض تحديات البيئة الإبداعية في مصر، مع التنويه بقضايا حبس المبدعين كأمثلة على ما يواجهه الكاتب من مخاطر قانونية؛ ومنها واقعة الشاعر سعدني السلاموني الذي واجه اتهامات تتعلق بالإساءة للدولة.
وتظل هذه القضايا محور نقاش هادئ حول الدور الذي يجب أن تلعبه النقابة في توفير الدعم القانوني اللازم لأعضائها في مثل هذه الظروف.
المقارنة المعيشية والواقع
تظل المشاكل المعيشية هي القاسم المشترك في الأحاديث الجانبية؛ فبينما يتم مقارنة وضع الكاتب في مصر بالأنظمة الدولية التي توفر “فرص تفرغ” وحماية للملكية الفكرية، يظل السقف الواقعي للانتخابات اليوم محصوراً في تحسين الخدمات الأساسية كالمعاشات والعلاج، وهي الأولويات التي تحرك الكتلة التصويتية الكبرى.

















