قال النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، إن التشريع الإسرائيلي الأخير يمثل إرهابًا منظّمًا ضد الشعب الفلسطيني، ويشرعن قتل الأسرى الفلسطينيين، ويعدّ تجاوزًا خطيرًا يتعدى كل الحدود.
وأوضح المغاوري، أن اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 المتعلقة بأسرى الحرب تنطبق تمام الانطباق على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكّدًا أن الأسرى الفلسطينيين لا يجوز محاكمتهم ولا يجوز ممارسة أي تعذيب بدني أو معنوي أو أي اكراه عليهم لاستخلاص معلومات منهم، لأنهم أسرى ومقاتلون من أجل الحرية، ويجب معاملتهم معاملة إنسانية في جميع الأحوال.
وأشار إلى أن المادة 13 من الاتفاقية تمنع أي جهة أو سلطة من سلطات الاحتلال اتخاذ أية تدابير الهدف منها الاقتصاص من الأسرى، مشددًا على أن الحديث هنا يخص الأسرى المقاتلين الشرعيين من أجل الحرية وتقرير المصير الذين تم أسرهم أثناء القتال، وتكفلت الاتفاقية بحمايتهم، وتحديدًا المواد: 3 – 4 – 5 – 7 – 13 – 14 – 17 – 18 – 19 – 23 – 25 – 34 – 38.
وأكد المغاوري، أنه لا يتحدث عن المواطنين المدنيين الذين تم اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال أثناء العدوان على غزة وما قبله، محذّرًا من أن الصهاينة الإسرائيليين وفي تجاوز خطير يشرعنون إرهابًا منظّمًا للقضاء على حق الفلسطينيين في الحياة.
تشريع إرهابي منعدم الإنسانية
وأضاف: “من لم يقتله حصارهم وتعذيبهم وقذائفهم وسمومهم، سيقتله هذا التشريع الإرهابي المنعدم من الإنسانية، والذي يشكل وصمة عار في جبين الإنسانية والبشرية والمجتمع الدولي، وضربًا من ضروب الطغيان والتجبر واللامبالاة والاستهتار بأرواح الناس، واختراقًا صارخًا وتعديًا خطيرًا على منظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف الأربعة ولكافة المواثيق والشرائع والمعاهدات الدولية، وتعديًا على كل القيم الإنسانية والأخلاقية والحضارية والدينية”.
وأكد المغاوري: “الاحتلال لا يجوز له بالمطلق إصدار تشريعات بحق سكان الأراضي المحتلة وفقًا للقانون الدولي، وهذه التشريعات تعتبر باطلة، ويجب محاكمتها ومحاكمة من أصدرها من المجرمين الصهاينة أمام كافة المحاكم الدولية المختصة”.
ودعا المغاوري، المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والتدخل الفوري والسريع لوقف هذه الجريمة النكراء، وإلزام الاحتلال باحترام حقوق الإنسان وقرارات الشرعية الدولية، وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بحرية وكرامة واستقرار وأمان، ودعم قيام الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس.
كما شدد على أن مكونات المجتمع العربي والإسلامي وأنظمته ومنظماته، بما فيها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، يجب أن تتحرك فوريًا وعاجلًا وفعالًا لوقف هذه المقتلة وهذا التشريع الإرهابي الظالم.
وطالب المغاوري، الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة المنظمات الدولية بالوقوف صفًا واحدًا لوقف هذا الاختراق الصارخ لمنظومة الإنسانية والتشريعات السماوية والأرضية، داعيًا منظمات المجتمع المدني وكافة الشعوب والأحرار والشرفاء في أصقاع الأرض للتحرك من أجل إنقاذ الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أهمية أن يقوم الإعلام العربي والغربي بتسليط الضوء على هذه الجريمة، وتشكيل لوبي إعلامي عالمي ودولي للضغط من أجل التراجع عن هذا التشريع وفضح جرائم هذا الكيان في أرجاء المعمورة، مؤكدًا أن ما يحدث من جرائم من قبل الاحتلال الصهيوني لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية جمعاء، ويستوجب من الجميع النهوض الحقيقي لوقف هذا الطغيان والتجبر.
اقرأ أيضا.. “فاينانشيال تايمز”: شبح التضخم يعود من “مضيق هرمز”.. وشركات الغذاء العالمية أمام خيارين أحلاهما مُر





















