تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان أحمد رمزي أحد أبرز نجوم السينما المصرية وأشهر من جسدوا شخصية الشاب الوسيم خفيف الظل، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الجمهور بلقب «الولد الشقي».
أحمد رمزي ونجوى فؤاد.. حب بدأ بعد ساعة
من أكثر الحكايات اللافتة في حياة أحمد رمزي زواجه من الفنانة نجوى فؤاد عام 1963 بعدما بدأت قصة ارتباطهما خلال تصوير فيلم «زواج في خطر».
وبحسب تصريحات قديمة لأحمد رمزي وقع في حب نجوى فؤاد سريعًا وقال عن لقائه الأول بها: «فقد أحببتها بعد ساعة واحدة من لقائي معها»، موضحًا أن الحب بالنسبة له لم يكن أمرًا يخضع للحسابات وإنما رأى أن القدر وضعها في طريقه.
ولم يستمر الزواج طويلًا، إذ دام 17 يومًا فقط، قبل أن تنتهي الزيجة ويعود رمزي إلى زوجته الأولى عطية الدرمللي.
لماذا انتهى الزواج ؟
روت نجوى فؤاد لاحقًا أن الزواج جاء أثناء فترة انفصال أحمد رمزي عن زوجته الأولى بينما كانت هي أيضًا قد انفصلت عن زوجها السابق.
وبعد زواجهما سافرت نجوى إلى الولايات المتحدة لإحياء حفلة، وعندما عادت فوجئت بأن رمزي تصالح مع زوجته الأولى، فاختارت الانسحاب من حياته الزوجية، لكنها أكدت أن الاثنين بقيا أصدقاء وأحبابًا رغم انتهاء الزواج.
واللافت أن علاقة الصداقة لم تنتهِ بانتهاء الزواج؛ فقد كشفت نجوى أن رمزي ظل حريصًا على الاطمئنان عليها، بل تدخل في أحد خلافاتها مع عمر الشريف ورتب لقاءً بينهما انتهى باعتذار الشريف
زوجته الأولى.. اعتذار بعد سنوات
في أحد حواراته، حرص أحمد رمزي على توضيح موقفه من زوجته الأولى عطية الدرمللي، مؤكدًا أنها لم تكن كما وصفتها بعض الكتابات وقتها وقال إنها كانت «مثالًا للزوجة الوفية المخلصة الكاملة الأنوثة» وأن الانفصال جاء بسبب عدم توافق طريقهما في الحياة وليس بسبب عيب فيها.
وكانت عطية زوجته الأولى وأم ابنته باكينام، قبل أن ينتهي الزواج بالانفصال.
نيكول.. الزيجة التي استمرت 45 عامًا
بعد تجربتيه السابقتين، وجد أحمد رمزي الاستقرار في زيجته الثالثة من نيكول ألبير ديليندا التي استمرت معه نحو 45 عامًا حتى وفاته.
وتحدثت نيكول بعد رحيله عن بداية علاقتهما، موضحة أن أول لقاء بينهما كان في عيد ميلادها وهي في السادسة عشرة من عمرها ثم انقطعت علاقتهما لفترة قبل أن يلتقيا مجددًا ويتزوجا.
كما وصفت زوجته حياته بعيدًا عن الأضواء، مؤكدة أنه كان يحب العزلة والهدوء وكان يقضي فترات طويلة في الساحل الشمالي ويستمتع بتناول الشاي والآيس كريم معها.
«الولد الشقي».. من الطب إلى السينما
لم يكن التمثيل هو الطريق الذي رسمه أحمد رمزي لنفسه في البداية؛ فقد التحق بكلية الطب تنفيذًا لرغبة والده الطبيب لكنه لم يستمر فيها وانتقل إلى كلية التجارة.
وجاء دخوله عالم السينما عن طريق الصدفة، بعدما شاهده المخرج حلمي حليم برفقة صديقه عمر الشريف ليمنحه أول بطولة سينمائية في فيلم «أيامنا الحلوة» عام 1955.
ومن هنا بدأت رحلة «الولد الشقي»، الذي أصبح أحد أبرز رموز الشباب في السينما المصرية، وقدم خلال مشواره أكثر من 100 عمل من بينها «ابن حميدو»، «القلب له أحكام»، «النظارة السوداء»، «تمر حنة»، «ثرثرة فوق النيل»، «لا تطفئ الشمس».
لماذا ابتعد أحمد رمزي عن السينما؟
في منتصف السبعينيات ابتعد أحمد رمزي عن العمل الفني لفترة واتجه إلى مجال التجارة وبناء السفن.
لكن مشروعه تعرض لخسائر كبيرة بعد حرب الخليج ما دفعه إلى العودة إلى مصر والعمل في الفن مجددًا، وظهر لاحقًا في أعمال قليلة، من بينها «وجه القمر» و«حنان وحنين» مع صديق عمره عمر الشريف.
تصريحاته عن الحب والشائعات
كان أحمد رمزي من أكثر نجوم جيله تعرضًا لشائعات الارتباط، حتى إنه قال في حوار قديم إنه أجرى حسابًا لعدد شائعات الحب التي طالته فوجد أنها تجاوزت 200 شائعة خلال ثلاثة أشهر فقط.
ومن أشهر الشائعات التي لاحقته، ما تردد عن وجود علاقة عاطفية بينه وبين الفنانة فاتن حمامة زوجة صديقه عمر الشريف وقتها، وهي الشائعة التي تسببت في فترة قطيعة بين الصديقين قبل أن تعود علاقتهما من جديد.
أحمد رمزي ورشدي أباظة.. صداقة خلف الكاميرا
بعيدًا عن المنافسة التي ربطها البعض بالنجمين، تحدث رمزي عن رشدي أباظة باعتباره واحدًا من أعز أصدقائه.
وكشف في لقاءات قديمة أن صداقتهما استمرت سنوات طويلة، وشهدت خروجات وسهرات ومشاجرات طريفة، لكنه أكد أن ما جمعهما كان المودة والوفاء وليس الصراع.
الرحيل في الساحل الشمالي
في 28 سبتمبر 2012 رحل أحمد رمزي عن عمر ناهز 82 عامًا إثر أزمة صحية مفاجئة بعد سقوطه في منزله بالساحل الشمالي.
واختار أن تكون سنواته الأخيرة بعيدة عن صخب القاهرة والأضواء، كما أوصى بأن تكون جنازته بسيطة، ليرحل «الولد الشقي» بهدوء تاركًا وراءه عشرات الأفلام والشخصيات التي ظلت جزءًا من ذاكرة السينما المصرية.
اقرأ أيضا.. «بسبب أغانيه».. تأييد حبس إسلام كابونجا 6 أشهر وتغريمه 100 ألف جنيه






















