يواجه بعض الأطفال صعوبة في التركيز والانتباه أثناء المذاكرة أو أداء الواجبات المدرسية، وهو أمر قد يكون طبيعيًا في بعض المراحل العمرية، خاصة مع كثرة المشتتات أو الشعور بالتعب، إلا أن ضعف التركيز المستمر قد يكون أحيانًا مؤشرًا على وجود مشكلة تحتاج إلى التقييم.
ومع بداية العام الدراسي، يزداد اهتمام الأهل بملاحظة مستوى تركيز الطفل وقدرته على متابعة الدروس وإنجاز المهام المطلوبة منه، خاصة إذا تكرر الأمر وأثر على تحصيله الدراسي أو حياته اليومية.
ضعف التركيز عند الأطفال.. متى يكون طبيعيًا؟
وأوضح الدكتور جمال حماية طبيب متخصص في طب الأطفال، في تصريحات خاصة لـ«موقع الحرية»، أن تشتت الانتباه من وقت لآخر لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، فقد يتأثر تركيز الطفل بقلة النوم، أو الإرهاق، أو الجوع، أو استخدام الأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة، إلى جانب الضغوط النفسية والمشكلات التي قد يواجهها في المنزل أو المدرسة.
وأشار إلى أن قدرة الطفل على التركيز تختلف بحسب عمره وطبيعة النشاط الذي يقوم به، لذلك لا ينبغي مقارنة طفل بآخر أو اعتبار أي تشتت قصير المدى اضطرابًا.
أسباب ضعف التركيز عند الأطفال
وأضاف الطبيب أن هناك عددًا من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى ضعف التركيز عند الأطفال، من بينها:
قلة النوم أو عدم انتظام مواعيد النوم.
الإفراط في استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية.
عدم تناول وجبات غذائية متوازنة.
الشعور بالجوع أو العطش خلال اليوم.
القلق والتوتر والمشكلات النفسية.
صعوبة بعض المواد الدراسية أو عدم ملاءمة طريقة التعلم للطفل.
مشكلات السمع أو النظر التي قد تجعل متابعة الدروس أكثر صعوبة.
بعض المشكلات الصحية التي قد تؤثر على النشاط والانتباه.
متى يحتاج ضعف التركيز إلى طبيب؟
وأكد الطبيب أن الأمر يحتاج إلى تقييم متخصص عندما يصبح ضعف التركيز مستمرًا وملحوظًا، خاصة إذا ظهر في أكثر من مكان، مثل المنزل والمدرسة، وأصبح يؤثر بشكل واضح على الدراسة أو العلاقات الاجتماعية أو أداء المهام اليومية.
ومن العلامات التي تستدعي الانتباه أيضًا أن يكون الطفل كثير النسيان، أو لا يستطيع إكمال المهام المطلوبة منه، أو يفقد أغراضه باستمرار، أو يواجه صعوبة واضحة في اتباع التعليمات مقارنة بما هو متوقع بالنسبة إلى عمره.
وشدد على ضرورة عدم تشخيص الطفل بنفسه أو وصف أدوية لتحسين التركيز دون استشارة الطبيب، لأن أسباب المشكلة متعددة، وقد يكون التعامل مع السبب الأساسي هو الحل الأفضل.

نصائح تساعد على تحسين تركيز الطفل
ولتحسين تركيز الأطفال، يمكن للوالدين اتباع عدد من الخطوات البسيطة، أبرزها:
تنظيم مواعيد النوم والحصول على عدد ساعات كافٍ.
تقسيم المذاكرة إلى فترات قصيرة تتخللها فواصل للراحة.
تقليل المشتتات أثناء أداء الواجبات، مثل الهاتف والتلفزيون.
توفير مكان هادئ ومناسب للمذاكرة.
الاهتمام بالتغذية المتوازنة وشرب المياه.
تشجيع الطفل دون مقارنته بزملائه أو إخوته.
الاهتمام بالنشاط البدني والحركة اليومية.
التواصل مع المدرسة في حال وجود صعوبات مستمرة في التعلم أو الانتباه.





















