محمد فريد: تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية يكشف غياب الاستعدادات التنفيذية
قال النائب محمد فريد إن تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية قبل موعده بيوم واحد، بعد نحو 11 شهرًا من صدوره، يسلط الضوء على أهمية تقييم الأثر التشريعي قبل إقرار القوانين وتطبيقها.
وأضاف أن تأجيل تعديل الشهر العقاري، وتكرار تعديلات قوانين التصالح في مخالفات البناء والاستثمار، يعكسان مشكلات تضارب النصوص التشريعية وتكرار تغييرها، إلى جانب وجود فجوات ومعوقات تنفيذية.
وأشار فريد إلى أن هذه المشكلات تضعف اليقين القانوني، وتعطل مصالح المواطنين، وتصعب الامتثال للقانون وإنفاذه.
طلب إحاطة بشأن غياب تقييم الأثر التشريعي المسبق
وأوضح فريد أنه تقدم بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري العدل وشؤون المجالس النيابية، بشأن غياب تقييم الأثر التشريعي المسبق.
وقال إن تقييم الأثر إجراء تتبعه حكومات دول عديدة قبل إقرار التشريعات والقرارات التنظيمية، ويعتمد على منهجيات وخطوات علمية لاختبار البدائل وتكلفتها، واختيار الأنسب والأيسر للمواطن، ومراجعة دقة النص واتساقه مع التشريعات القائمة، ومدى جاهزية الجهات المعنية لتنفيذه.
وأكد أن الهدف هو أن يسهم التشريع في حل المشكلة، بدلًا من إضافة مشكلة جديدة قد تتجاوز تكلفتها تكلفة غياب التشريع نفسه.
محمد فريد: قرار جمهوري منذ 2017 بإنشاء نظام لتقييم الأثر التشريعي
وأضاف فريد أن قرارًا جمهوريًا صدر عام 2017 كلف اللجنة العليا للإصلاح التشريعي بإنشاء نظام لتقييم الأثر التشريعي، إلا أن هذا النظام لم يُطبق رغم مرور أكثر من 9 سنوات.
مقترح لإشراك الخبراء والمجتمع المدني في تقييم القوانين
وأشار فريد إلى أن مقترحه يستهدف تفعيل التكليف من خلال اللجنة القائمة وإعادة تنظيم عملها، بحيث تتولى الجهة المقترحة للتشريع أو القرار إعداد دراسة الأثر، على أن تراجعها اللجنة بالاستعانة بخبرات اقتصادية ومالية وإحصائية، إلى جانب الخبرات القانونية، مع إشراك الأطراف المعنية من القطاع الخاص والمجتمع المدني والاتحادات والنقابات.
محمد فريد: دراسات الأثر التشريعي يجب أن تُرفق بمشروعات القوانين
وأوضح فريد أن الدراسة يجب أن تكون ضمن مرفقات مشروعات القوانين عند إحالتها إلى البرلمان، حتى يتمكن المشرّع من مناقشة مقترحات الحكومة استنادًا إلى البيانات والأدلة، والمقارنة بين الحلول وتكلفتها والنتائج المتوقعة منها.
وأكد أن الهدف هو أن تسهم التشريعات والسياسات في تحسين حياة المواطنين وتسهيل مصالحهم، بدلًا من زيادة تعقيدها بسبب تضخم التشريعات.
واختتم فريد بالتأكيد على أنه عندما تطلب الحكومة إلزام المواطنين بقانون، فعليها تبرير ضرورته وتكلفته والاستعداد لتنفيذه، مشددًا على أنه لا يصح اكتشاف عيوب القوانين على حساب المواطنين، ثم اعتبار تعديلها إنجازًا.
أقرأ أيضًا..محمد فريد يسأل وزير الاتصالات عن حماية الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي






















