جيمس ويب يكشف سراً كيميائياً على كوكب خارج المجموعة الشمسية، حقق تلسكوب جيمس ويب الفضائي إنجازاً علمياً لافتاً في رحلة استكشاف الفضاء حيث تمكن وللمرة الأولى من رصد غاز الميثان بشكل مباشر في الغلاف الجوي لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة خارج مجموعتنا الشمسية مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم طبيعة الكواكب وتطورها.
جيمس ويب يكشف سراً كيميائياً على كوكب خارج المجموعة الشمسية
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة The Astronomical Journal عن رصد الميثان في الغلاف الجوي للكوكب المسمى “TOI-199b” والذي يبعد عن الأرض نحو 335 سنة ضوئية.
خصائص الكوكب
- يصنف كعملاق غازي، كتلته تعادل 17% من كتلة المشتري، ونصف قطره يقارب 81% من نصف قطر المشتري.
- الموقع والمناخ: يتميز الكوكب بمدار يسمح له بمناخ معتدل نسبياً، حيث تبلغ درجة حرارة غلافه الجوي حوالي 79 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة مقارنة بالكواكب الغازية الأخرى التي تدور بالقرب من نجومها.
كيف رصد “جيمس ويب” الميثان؟
استخدم العلماء تقنية “التحليل الطيفي العابر” التي تعتمد على مراقبة مرور الكوكب أمام نجمه حيث يتم تحليل الضوء النجمي المار عبر غلاف الكوكب الجوي. سمحت هذه التقنية بتحديد “بصمة” كيميائية واضحة لغاز الميثان، وهو ما يطابق التوقعات النظرية لهذا النوع من الكواكب.
لماذا يعد هذا الاكتشاف مهماً؟
يمثل “TOI-199b” أول مثال مؤكد لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يحتوي على الميثان مما يمنح العلماء فوائد جوهرية:
- دعم النماذج العلمية: يعزز الاكتشاف النماذج الحالية المتعلقة بكيفية تشكل الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
- فهم أعمق للكون: يساعد تحليل التركيب الكيميائي لهذا الكوكب في تحسين فهمنا للعمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكّلت العوالم عبر تاريخ الكون.
- مؤشرات إضافية: أظهرت البيانات الأولية احتمالية وجود مركبات أخرى مثل ثاني أكسيد الكربون والأمونيا، مما يفتح الباب لمزيد من الدراسات المعمقة.
يعزز هذا النجاح من مكانة تلسكوب جيمس ويب كأداة لا غنى عنها في استكشاف أسرار الكون حيث يعد الميثان مفتاحاً لفهم التفاعلات الكيميائية والظروف الفيزيائية في الأغلفة الجوية للكواكب الخارجية المنتشرة في مجرة درب التبانة.
نرشح لك: سمعان: مؤتمر المناخ كوب 27 نموذج عالمي ناجح.. والطاقة المتجددة طريق إنقاذ الكوكب





















