شهدت الأسواق المصرية خلال اليومين الماضيين، تراجعًا ملحوظًا في أسعار الأعلاف، الأمر الذي لاقى اهتمامًا واسعًا من قبل المربين والتجار، خاصة في ظل موجة الارتفاعات التي سيطرت على السوق خلال الفترات الماضية.
وأعاد هذا الانخفاض المفاجئ الأمل مؤقتًا لقطاع الإنتاج الحيواني، لكنه في الوقت نفسه فتح باب التساؤلات حول مدى استمراريته وأسبابه الحقيقية.
أسعار الأعلاف والتوترات السياسية
وأوضح حسين أبو صدام نقيب عام الفلاحين، أن أسعار الأعلاف لا تتحرك بمعزل عن الأوضاع العالمية، بل تتأثر بشكل مباشر بحالة الاستقرار أو الاضطراب في الأسواق الدولية.
وأشار نقيب الفلاحين فى تصريح خاص لـ”الحرية”، إلى أن تراجع الأسعار الأخير قد يكون مرتبطًا بتحسن نسبي في حركة النقل والإمدادات، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف التأمين، وهي عوامل تلعب دورًا حاسمًا في تحديد تكلفة الأعلاف داخل السوق المحلي.
وعلى صعيد أوضاع التجار، أكد حسين أن السوق يشهد حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار خلال الفترة الحالية، رغم التحديات الاقتصادية التي لا تزال قائمة. هذا الاستقرار، بحسب وصفه، يمنح السوق قدرًا من التوازن، لكنه يظل هشًا وقابلًا للتغير في أي لحظة، خاصة مع استمرار التوترات العالمية التي قد تؤثر على سلاسل التوريد.
ورغم هذا التراجع، تبقى المخاوف قائمة بشأن ما قد يحدث في حال عودة الإغلاق أو اضطراب حركة التجارة العالمية مجددًا، حيث من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع جديد في الأسعار، وربما عودة الأزمات التي عانى منها السوق سابقًا. وبالتالي، يظل مستقبل أسعار الأعلاف في مصر مرهونًا بالتطورات العالمية، في ظل ترقب حذر من جميع الأطراف المعنية.
اقرأ أيضاً.. توقعات أسعار الأعلاف في مصر خلال الفترة المقبلة بين استقرار السوق وتقلبات الدولار (تفاصيل)



















