أكد حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين والخبير الزراعي، أن تحقيق الأمن الغذائي والمائي في مصر مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، مشيدًا باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بملفي الغذاء والمياه، وتوجيهاته المستمرة للحكومة بالعمل على مواجهة التحديات الحالية ووضع حلول تضمن استدامة الموارد وتلبية احتياجات المواطنين مستقبلًا.
الأمن الغذائي والمائي مسؤولية مشتركة لضمان مستقبل الأجيال
وأعرب أبو صدام عن تقديره لدعوة الرئيس إلى منتدى مصر 2026، معتبرًا أن هذه المبادرة تمثل فرصة مهمة للاستماع إلى مختلف الآراء والخبرات، ومناقشة القضايا التي تشغل المواطنين، والوصول إلى حلول تدعم التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
نقيب الفلاحين: مواجهة ارتفاع الأسعار تتطلب حلولًا عملية
وأوضح نقيب الفلاحين أن الحكومة تعمل، وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية، على التعامل مع المشكلات التي تواجه المواطنين، خاصة ما يتعلق بتوفير السلع الغذائية والحد من تداعيات ارتفاع الأسعار.
وشدد على أن ضمان الأمن الغذائي والمائي يتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والخبراء والمزارعين، إلى جانب تبني سياسات عملية تسهم في زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة.
مناقشة تحديات الأمن الغذائي والمائي بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار
وأشار أبو صدام إلى مشاركته في جلسة نقاشية نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لرئاسة مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، تحت عنوان «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل».
وجاءت الجلسة ضمن الاستعدادات لمنتدى مصر 2026، في إطار سلسلة من ورش العمل التي تستهدف طرح القضايا المهمة للمجتمع، والاستفادة من آراء الخبراء والمتخصصين للوصول إلى رؤى قابلة للتطبيق.
وأضاف أن المناقشات تناولت عددًا من المقترحات المتعلقة بتعزيز الأمن الغذائي والمائي، من بينها التوسع في التصنيع الزراعي، وزيادة الإنفاق على البحث العلمي، والاستفادة من الخبرات المتخصصة، والتوسع في زراعة الأصناف التي تستهلك كميات أقل من المياه.
كما شملت المقترحات التوسع في استخدام أنظمة الري الحديثة بدلًا من الطرق التقليدية، بما يساعد على ترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، إلى جانب البحث عن حلول للتغلب على العقبات التي تواجه القطاع خلال المرحلة الحالية.
التوسع الزراعي وزيادة الصادرات يدعمان الأمن الغذائي
وأكد نقيب الفلاحين أن القطاع الزراعي شهد توسعات خلال السنوات الماضية، من خلال المشروعات القومية لاستصلاح الأراضي وزيادة المساحات المزروعة، ومن بينها مشروع الدلتا الجديدة ومستقبل مصر والريف المصري، إلى جانب إحياء مشروع توشكى ومشروعات أخرى تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن المساحة الزراعية في مصر وصلت إلى نحو 10.5 مليون فدان، مع وجود طموحات لاستصلاح نحو 5 ملايين فدان إضافية خلال السنوات المقبلة، رغم محدودية الموارد المائية وتزايد التحديات الاقتصادية.
ولفت إلى أن زيادة الإنتاج الزراعي انعكست على الصادرات المصرية، التي تجاوزت 10 ملايين طن سنويًا وفقًا لما ذكره، معتبرًا أن تنمية الإنتاج المحلي وتعزيز القدرة التصديرية يمثلان عنصرين مهمين في دعم الاقتصاد وتوفير الغذاء.
تطوير منظومة الزراعة وترشيد المياه
وأوضح أبو صدام أن دعم الأمن الغذائي لا يقتصر على التوسع في الأراضي الزراعية، بل يشمل أيضًا تطوير أساليب الإنتاج وتحسين جودة مستلزمات الزراعة وتقليل الفاقد.
وتتضمن الجهود المشار إليها التوسع في استخدام البذور والشتلات المطورة، وتطبيق أساليب زراعة وري حديثة، وإنشاء الصوامع ومصانع الأسمدة، إلى جانب تبطين الترع وتحسين إدارة الموارد المائية.
كما أكد أهمية الاستفادة من المخلفات الزراعية من خلال إعادة تدويرها وتحويلها إلى أسمدة عضوية أو أعلاف أو منتجات صناعية، بما يقلل من حرقها أو إلقائها في المجاري المائية، ويسهم في حماية البيئة وتحقيق الاستفادة الاقتصادية من الموارد المتاحة.
حياة كريمة وتحسين مستوى معيشة الفلاحين
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن تحسين الظروف المعيشية للمزارعين وأسرهم يمثل جانبًا مهمًا من جهود التنمية الريفية، موضحًا أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تستهدف تطوير الخدمات والبنية الأساسية في القرى، وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأضاف أن المشروعات الزراعية وتطوير الريف يمكن أن يساهما في دعم استقرار المجتمعات الزراعية، وتوفير فرص أفضل للعمل والإنتاج، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المرتبطة بتوفير الغذاء والمياه.
دعوة للتكاتف لمواجهة التحديات المستقبلية
وشدد أبو صدام على أن الجهود المبذولة في القطاع الزراعي والمشروعات المرتبطة بالمياه تمثل خطوات مهمة في مواجهة التحديات، مؤكدًا ضرورة استمرار العمل على خفض الفاقد وزيادة الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
واختتم بدعوة المصريين إلى التعاون والتكاتف لمواجهة المخاطر والتحديات التي يشهدها العالم، والاستفادة من الحوار بين الخبراء ومؤسسات الدولة للوصول إلى حلول تدعم الأمن الغذائي والمائي، وتحد من الضغوط المعيشية، وتضمن استدامة التنمية للأجيال المقبلة.






















