انتقد النائب أحمد فرغلي، ما وصفه بـ”أزمة العدادات الكودية”، متهما الحكومة بتحميل المواطنين أعباء مالية جديدة، ومشيراً إلى غياب وزير الكهرباء عن اجتماع لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب المخصص لمناقشة طلبات الإحاطة المقدمة بشأن الأزمة.
وقال فرغلي إن اللجنة تحفظت على استخدامه وصف “هروب الوزير” خلال كلمته، إلا أنه تمسك بإثبات العبارة في مضبطة الجلسة، مؤكداً أن طلبات الإحاطة مقدمة من 53 نائبا بشأن مشكلة تمس ملايين المواطنين، وكان من الضروري حضور الوزير للرد على استفسارات النواب.
وأوضح أن المناقشات تناولت ما اعتبره “فخ العدادات الكودية”، من خلال تغيير اللائحة المالية والمطالبة بتحصيل فروق محاسبية بأثر رجعي، إلى جانب إيقاف بعض البطاقات التموينية للمواطنين الذين لديهم عدادات كودية أو يسددون استهلاك الكهرباء بنظام الممارسة.
وأشار إلى أن رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر المهندس جابر الدسوقي أكد خلال الاجتماع أنه جهة تنفيذية للسياسات الحكومية، وأن الرد على تساؤلات النواب يقع في اختصاص وزير الكهرباء، وهو ما دفع اللجنة إلى رفع الجلسة.
وأضاف فرغلي أن لجنة الطاقة أوصت باستدعاء وزراء الكهرباء والتموين والتنمية المحلية خلال جلسة لاحقة، نظراً لتداخل اختصاصات الوزارات الثلاث في الأزمة، معتبراً أن تبادل المسؤولية بين الجهات المختلفة ينعكس سلباً على المواطنين.
وكان النائب قد تقدم بطلب إحاطة بشأن تطبيق نظام المحاسبة الموحدة على العدادات الكودية، ورفع سعر الكيلووات/ساعة إلى 2.74 جنيه، مع إلغاء نظام الشرائح واحتساب فروق مالية بأثر رجعي على عدادات تم التعاقد عليها منذ سنوات.
وأكد أن المواطنين فوجئوا عند شحن كروت العدادات بارتفاع كبير في قيمة الاستهلاك وظهور مديونيات وفروق مالية تم خصمها من أرصدة الشحن دون إخطار مسبق، رغم التزامهم بالإجراءات القانونية وسداد الرسوم المقررة وقت التعاقد.
وشدد فرغلي على أن تطبيق سعر موحد على جميع العدادات الكودية دون مراعاة معدلات الاستهلاك أو الأوضاع الاقتصادية للمواطنين يمثل عبئاً إضافياً على الأسر المصرية، كما يثير تساؤلات قانونية حول استقرار المراكز القانونية واحترام التعاقدات السابقة.
ولفت إلى أن وزارة التموين أوقفت بعض البطاقات التموينية استناداً إلى بيانات واردة من وزارة الكهرباء تخص مواطنين يسددون استهلاكهم بنظام الممارسة، مطالباً الحكومة بتوضيح الأسس القانونية والإجرائية التي استندت إليها هذه القرارات.




















