اندلعت النيران بصورة مباغتة لتضع الأجهزة التنفيذية في اليونان أمام المأزق الأكبر مع مستهل موسم الحرائق الحالي، إثر اشتعال النيران في أرجاء واسعة من جزيرة يوبيا، وهو ما اضطر الأجهزة المعنية إلى تفعيل خطط الطوارئ القصوى لإجلاء المواطنين بصورة عاجلة من المناطق السكنية المهددة.
تصاعدت حدة الأزمة في الساعات الماضية جراء انتشار ألسنة اللهب في المساحات الواقعة بين قريتي ميسوخوريا ورابتي، حيث ساهمت الرياح العاتية في اتساع رقعة الحريق ودفع الخطر مباشرة نحو التجمعات الآهلة بالمدنيين، وسط عجز أولي عن السيطرة على الموقف.
رياح عاتية تفرض الإجلاء القسري
أطلقت أجهزة الإغاثة نداءات عاجلة شددت على ضرورة مغادرة الجميع للمنازل المحاصرة فورا لتفادي وقوع ضحايا، في حين حشدت السلطات المئات من عناصر الإطفاء مدعومين بآليات برية وجوية مكثفة في محاولة لإيقاف الكارثة قبل تمددها إلى عمق الجزيرة.
أظهرت البيانات الميدانية مشاركة نحو 120 رجل إطفاء يكافحون وسط ظروف شديدة التعقيد، مدعومين بعشرات المركبات المتخصصة وقاذفات المياه المروحية والطائرات الموجهة، حيث تعوق التضاريس الجبلية والوعرة لجزيرة يوبيا تحركات الفرق الأرضية وتزيد من خطورة الموقف.
تحديات بيئية وأشباح كوارث 2021
اقتربت الحرائق بشكل فاضح من أسوار البيوت، مما أعاد إلى الأذهان المشاهد القاسية والدمار الشامل الذي عانته الجزيرة في صيف عام 2021، حين التهمت النيران آلاف الأفدنة الحرجية والبيئية وخلفت أزمة اقتصادية طاحنة ما زالت آثارها ممتدة حتى اليوم.
تتجه الأوضاع نحو مزيد من التعقيد في ظل التقارير الجوية التي تؤكد استمرار هبوب الرياح القوية خلال الساعات المقبلة، مما يفرض تحديات خانقة تفوق القدرات الحالية لفرق الإنقاذ، ويجعل عمليات المحاصرة والإخماد شبه مستحيلة في الوقت الراهن.
يتابع كبار المسؤولين التدفقات الإخبارية القادمة من الميدان بقلق بالغ، معتبرين أن هذه الموجة المبكرة تعكس الفشل في الاستعداد لموسم الصيف الجاف، وتؤكد التأثيرات الكارثية للتغيرات المناخية التي تضرب حوض البحر الأبيض المتوسط وتزيد من تواتر الأحداث البيئية المتطرفة.






















