تحولت لحظات التسوق الروتينية في منطقة حزيز بالعاصمة صنعاء الى مشهد من الرعب المطلق عقب الانهيار المفاجئ لجسر المشاة المكتظ بالمارة امام سوق الوحدة حيث تداعت الهياكل المعدنية والخرسانية لتسحق كل ما تحتها وسط ذهول المارة وتحولت المنطقة الى ساحة مفتوحة من الفوضى والدمار الذي طال ارواح المواطنين ومركباتهم في حادثة كشفت عن انهيارات هيكلية جسيمة في البنى التحتية الحيوية.
انهيار جسر حزيز يضع السلامة الهندسية تحت مقصلة المساءلة
تهاوت أجزاء الجسر الحديدي الضخم بشكل درامي مما أدى الى انقطاع كابلات التيار الكهربائي الرئيسية وانعدام الرؤية في المنطقة وهو ما ضاعف من حدة الحادث وموجات الذعر الجماعي بين شهود العيان الذين وثقوا لحظات سقوط الجسر وتصاعدت ألسنة الاستغاثة من تحت الأنقاض مع تضرر عشرات المركبات التي كانت تعبر أسفل الجسر وقت الحادثة الأليمة مما استدعى تحرك فرق الطوارئ في سباق مع الزمن لمحاولة انتشال المصابين وسط مخاوف من تزايد اعداد الضحايا.
أثارت هذه الفاجعة حالة من الغضب الشعبي العارم تجاه تكرار حوادث الإهمال في صيانة المرافق العامة التي تحولت الى فخاخ للموت تهدد حياة المستخدمين يوميا وطالب المتضررون بضرورة فتح تحقيق فوري وشامل حول اسباب انهيار جسر المشاة في حزيز ومحاسبة الجهات المسؤولة عن سلامة هذه الانشاءات التي فشلت في الصمود أمام ضغط الاستخدام اليومي مما يستدعي تدخلا جذريا لتجنب تكرار هذه المأساة في مناطق اخرى من العاصمة خاصة في الأسواق الشعبية المكتظة.
سجلت طواقم الاسعاف والإنقاذ اصابات بالغة وخطيرة بين المتواجدين في موقع الانهيار نتيجة سقوط كتل الجسر الثقيلة على الرؤوس والأجساد مباشرة بينما تواصل الفرق المختصة عمليات رفع الركام بحثا عن ناجين محتملين تحت كتل الحديد والحجارة في وقت توقفت فيه حركة المرور تماما بمديرية سنحان نتيجة تضرر الكابلات الكهربائية وتناثر الحطام في الشارع الرئيسي.





















