تقدّم النائب ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن مستقبل دعم الخبز ومخصصاته المالية في ظل إعادة هيكلة منظومة الدعم، مطالبًا بضمان عدم المساس بحقوق المواطنين المستحقين.
ضوابط إعادة الهيكل واستكشاف مصير الوفر المالي ومنظومة الدعم
وجاء السؤال في ضوء إعلان الحكومة استبعاد نحو 850 ألف مواطن من منظومة الدعم، إلى جانب بدء تطبيق منظومة الخصم المباشر للمخابز والمطاحن اعتبارًا من الأول من أغسطس 2026، مطالبًا بالكشف عن نتائج هذه الإجراءات، ودقة قواعد البيانات ومعايير الاستبعاد، وآليات التظلم وإعادة من تثبت أحقيتهم إلى المنظومة.
وتساءل الهضيبي عن إجمالي أعداد المستفيدين من منظومة الخبز المدعم، وعدد من تم استبعادهم خلال عام 2026، وحجم مخصصات دعم الخبز في الموازنة الحالية والإنفاق الفعلي، وقيمة الوفر الناتج عن إعادة هيكلة المنظومة ومصيره.
كما طالب بالكشف عن نتائج تطبيق منظومة الخصم المباشر للمخابز والمطاحن، ومدى نجاحها في الحد من الهدر والتسرب والمخالفات، إلى جانب بيان التكلفة الفعلية لإنتاج رغيف الخبز، وقيمة الدعم الذي تتحمله الدولة عن الرغيف الواحد، وحجم الفاقد والمخالفات خلال العام الجاري.
واستفسر النائب عن موقف الحكومة من مستقبل الدعم العيني لرغيف الخبز في ظل التوجه نحو الدعم النقدي، وما إذا كان هناك اتجاه للتحول الكلي أو الجزئي، والإطار الزمني والدراسات التي تستند إليها الحكومة في هذا الشأن.
وشدد الهضيبي على أن إعادة هيكلة دعم الخبز يجب ألا تتحول إلى مجرد خفض في أعداد المستفيدين أو تقليص للإنفاق، وإنما تستهدف رفع كفاءة الإنفاق العام، ومنع الهدر والتسرب، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مع توفير آلية سريعة وفعالة للتظلمات.
وأكد أن أي وفر مالي ناتج عن إعادة هيكلة المنظومة يجب أن يكون محل متابعة ورقابة، مع إعلان حجمه ومصيره وأوجه استخدامه، بما يضمن أن الإصلاح المالي يصب في صالح المواطن ويحسن كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية.
وأشار إلى أن الانتقال إلى الدعم النقدي يجب أن يستند إلى دراسات واضحة وضمانات حقيقية تمنع تآكل قيمة الدعم مع التضخم وارتفاع الأسعار، مع مراجعة قيمته دوريًا بما يحافظ على القوة الشرائية للمواطنين.
واختتم الهضيبي بالتساؤل: هل نجحت إعادة هيكلة منظومة دعم الخبز بالفعل في القضاء على الهدر والتسرب وتوفير المال العام، أم أن المواطن المستحق هو من سيتحمل تكلفة الإصلاح؟.





















