أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، أن الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية ومساندة أبناء قطاع غزة يمثل امتدادًا لموقف تاريخي ثابت في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومواجهة مخططات تهجيره من أرضه، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية تجمع بين الدعم الإنساني والمساندة السياسية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وحماية المدنيين.
الجهود الرامية لمساندة الفلسطينيين
وأوضح عبد العاطي أن حملة «الشتاء الدافئ» تمثل إحدى صور الجهود الرامية إلى مساندة الفلسطينيين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها، مؤكدًا أهمية استمرار المبادرات التي تستهدف توفير الاحتياجات الأساسية للسكان، وتعزيز قدرتهم على البقاء والصمود داخل أراضيهم، لا سيما في ظل المعاناة التي يواجهها النازحون مع حلول فصل الشتاء.
دعم القضية الفلسطينية ومساندة الشعب الفلسطيني
وقال رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، خلال مداخلة مع الإعلامية ريهام إبراهيم على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن الموقف المصري، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة الحكومة ومؤسسات الدولة والهلال الأحمر المصري والمجتمع المدني والشعب المصري، يعكس الدور التاريخي الذي تضطلع به مصر في دعم القضية الفلسطينية ومساندة الشعب الفلسطيني.
التحرك السياسي والدبلوماسي
وأضاف أن هذه الجهود تمثل ركيزة مهمة في تعزيز صمود الفلسطينيين، والتصدي لمحاولات تهجيرهم، مشيرًا إلى أن الدعم المصري يمتد إلى مسارات متعددة، تشمل تقديم المساعدات الإنسانية، وإغاثة المتضررين، والتحرك السياسي والدبلوماسي للدفاع عن الحقوق الفلسطينية.
اللجنة المصرية تواصل جهود الإغاثة في غزة
وأشار عبد العاطي إلى الدور الذي تقوم به اللجنة المصرية من خلال أنشطتها المتنوعة داخل قطاع غزة، بالتعاون مع جهود المنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني، لتوفير المساعدات اللازمة للسكان ومساندتهم في مواجهة التداعيات الإنسانية للأوضاع الراهنة.
وأوضح أن المناطق القريبة من «الخط الأصفر» تواجه نقصًا كبيرًا في الخدمات والاحتياجات الأساسية، لافتًا إلى معرفته بطبيعة الأوضاع في تلك المناطق، باعتباره من أبناء هذه المنطقة، وهو ما يجعله على دراية بحجم التحديات التي يواجهها السكان في حياتهم اليومية.
وأكد أن توفير الاحتياجات الضرورية للمواطنين في هذه المناطق يتطلب استمرار الجهود الإغاثية وتكثيف التعاون بين الجهات المعنية، بما يساعد على تخفيف معاناة الأسر الفلسطينية، خصوصًا في ظل الظروف المعيشية القاسية التي يواجهها النازحون.
ولفت إلى أن أنشطة اللجنة المصرية تشمل إقامة المخيمات وتقديم المساعدات في مناطق النزوح المختلفة، إلى جانب استمرار الجهود الرامية إلى الوصول إلى المواطنين في أنحاء القطاع، وتوفير ما يحتاجون إليه من دعم إنساني.
كما أشار إلى أهمية استقبال المرضى والمصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم، باعتبار ذلك أحد المسارات المهمة للتخفيف من تداعيات الأزمة الإنسانية، في ظل الاحتياجات الصحية المتزايدة التي يشهدها قطاع غزة.
دعم مصر يتجاوز المساعدات الإنسانية
وشدد رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني على أن الدور المصري لا يقتصر على تقديم المساعدات والإغاثة، وإنما يشمل أيضًا التحرك السياسي والدبلوماسي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين، ودعم حقهم في إقامة دولتهم المستقلة.
وأوضح أن الجهود المصرية في الوساطة تستهدف المساهمة في إنجاح اتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على الحد من الانتهاكات الإسرائيلية، بما يسهم في حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم، وتهيئة الظروف اللازمة للتعامل مع الأزمة الإنسانية في القطاع.
وأكد عبد العاطي أن تكامل المسارين الإنساني والسياسي يمثل أهمية كبيرة في المرحلة الراهنة، إذ لا تقتصر احتياجات الفلسطينيين على المساعدات العاجلة، بل تشمل أيضًا حماية حقوقهم الوطنية وضمان قدرتهم على مواصلة الحياة على أرضهم.
واختتم بالتأكيد على أهمية استمرار الدعم المصري للشعب الفلسطيني، ومواصلة جهود الإغاثة والوساطة، بما يعزز صمود المواطنين في قطاع غزة، ويدعم حقوقهم المشروعة في الحرية والاستقلال وإقامة دولتهم الفلسطينية.






















