قال محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، إن مصر تستهدف الوصول بقيمة الصادرات الرقمية إلى 8 مليارات دولار، بعدما سجلت أحدث الإحصاءات نحو 7.4 مليار دولار، مقابل 6.9 مليار دولار خلال عام 2024، مشيرًا إلى أن الصادرات الرقمية أصبحت إحدى الأدوات التي تعمل الدولة على زيادة قيمتها خلال السنوات المقبلة، ضمن مستهدف الوصول بها إلى 12 مليار دولار بحلول عام 2030.
البنية التحتية وتدريب الكوادر
وأوضح عبد الهادي أن تحقيق هذه المستهدفات يعتمد على مجموعة من العوامل الأساسية، في مقدمتها الاهتمام بالبنية التحتية اللازمة للصادرات الرقمية، إلى جانب إعداد كوادر بشرية تمتلك مهارات قوية وقادرة على التعامل مع الأسواق الدولية، بما يتيح تقديم الخدمات للعملاء في مختلف أنحاء العالم، وتحقيق حصيلة دولارية لمصر مقابل هذه الخدمات.
وأشار خبير أسواق المال إلى أن زيادة حصيلة الصادرات الرقمية من شأنها دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي للدولة، وهو ما ينعكس، وفق رؤيته، على تحسن المؤشرات الاقتصادية، من خلال المساهمة في انخفاض الأسعار وتحسن معدلات التضخم وتراجعها، بما يدعم الاقتصاد الكلي لمصر مع زيادة موارد ومصادر الدولار.
تنويع مصادر العملة الأجنبية
ولفت محمد عبد الهادي إلى أن موارد الدولار في مصر تأتي من عدة مصادر رئيسية، تشمل الصادرات المصرية من السلع، والسياحة، وإيرادات قناة السويس، وتحويلات المصريين العاملين في الخارج، مؤكدًا أن تنمية الصادرات الرقمية تمثل إضافة إلى هذه الموارد وتساعد على تنويع مصادر العملة الأجنبية.
وأضاف أن اهتمام الدولة بالتحول الرقمي والشمول المالي، باعتبارهما من الأدوات الأساسية في تطوير الاقتصاد، ساهم في ظهور مجموعة من الشركات الدولية التي تعمل من مصر وتقدم خدمات لعملاء خارج البلاد، مستفيدة من توافر العمالة والكوادر البشرية والقاعدة السكانية الكبيرة التي يمكن من خلالها الاستفادة من المهارات المتاحة.
الشركات الدولية وزيادة الحصيلة الدولارية
وأكد عبد الهادي أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في إعداد الكوادر وتدريب الشباب على المهارات التي تحتاجها الشركات العاملة في مجال الخدمات الرقمية، إلى جانب زيادة المبادرات التي تستهدف رفع كفاءة الأفراد وتأهيلهم للتعامل مع الأسواق الدولية.
وأوضح خبير أسواق المال أن زيادة عدد الشركات التي تعمل من داخل مصر وتقدم خدماتها لعملاء خارج البلاد يمكن أن تفتح مجالًا أكبر لزيادة الحصيلة الدولارية، موضحًا أن إعداد الكوادر قد يمكن الأفراد من تقديم خدمات رقمية متنوعة، مثل إنشاء المواقع الإلكترونية عبر الإنترنت، بحيث يستطيع العملاء في مختلف دول العالم طلب هذه الخدمات مقابل تحويل حصيلة دولارية إلى مصر.
وأشار محمد عبد الهادي إلى أن هذه التدفقات من شأنها المساهمة في زيادة الموارد الدولارية ودعم الاحتياطي النقدي الأجنبي، خاصة مع توسع الطلب العالمي على الخدمات الرقمية وتطور احتياجات الشركات والأفراد في مختلف الأسواق.
الصادرات الرقمية والاستفادة من العنصر البشري
واختتم عبد الهادي حديثه بالتأكيد على أن الصادرات الرقمية أصبحت من الأسس التي تحظى باهتمام الدولة المصرية، وتتوافق مع المعايير الدولية ومتطلبات الاقتصاد العالمي، معتبرًا أنها من أولويات المرحلة الحالية في ظل التطور المتسارع للاقتصاد العالمي.
وأضاف خبير أسواق المال أن التوسع في هذا القطاع يتيح لمصر الاستفادة بصورة أكبر من العنصر البشري، من خلال تدريب وتأهيل الشباب ورفع كفاءتهم، بما يساعد على تقديم خدمات رقمية للأسواق الخارجية وتحويل المهارات البشرية إلى مصدر جديد ومستدام للموارد الدولارية.
أقرأ أيضًا..خبير لـ«الحرية»: الصادرات الرقمية قطاع واعد.. ولا يوجد قطاع واحد يقود الاقتصاد طوال الوقت





















