قال حمدي زكريا، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك للتنمية، إن صادرات الغزل والمنسوجات المصرية سجلت نحو 617 مليون دولار خلال أول 7 أشهر من 2026، مقابل مستهدف يبلغ 1.291 مليار دولار بنهاية العام، موضحًا أن الأرقام الحالية تستدعي بحث أسباب التراجع والعمل على استغلال الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية.
وأوضح زكريا أن تراجع إجمالي الصادرات لا يعني غياب الطلب على المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، لافتًا إلى تحقيق صادرات القطاع معدلات نمو في عدد من الدول، إذ ارتفعت الصادرات إلى سوريا بنسبة 75%، والبرازيل والهند بنسبة 47% لكل منهما، والصين بنسبة 36%، والولايات المتحدة بنسبة 30%.
وأشار نائب رئيس مجلس إدارة جمعية عين إلى أن هذه التحركات تؤكد وجود فرص أمام المنتجات المصرية، إلا أن التحدي يتمثل في تحويل نمو بعض الأسواق إلى زيادة مستدامة في إجمالي صادرات القطاع، من خلال تعزيز القدرة التنافسية، ورفع القيمة المضافة، وتوسيع قاعدة الأسواق والعملاء.
674 مليون دولار خلال 5 أشهر
وحول إمكانية الوصول إلى المستهدف السنوي، أكد حمدي زكريا أن تحقيق 1.291 مليار دولار لا يزال ممكنًا حسابيًا، لكنه يحتاج إلى تسارع واضح في معدلات التصدير خلال الفترة المتبقية من العام، موضحًا أن القطاع حقق 617 مليون دولار في 7 أشهر، ما يعني الحاجة إلى نحو 674 مليون دولار خلال الأشهر الخمسة الأخيرة.
ولفت زكريا إلى أن تحقيق هذا الرقم يتطلب متوسط صادرات شهريًا يقارب 135 مليون دولار خلال الفترة المتبقية، مقابل متوسط بلغ نحو 88 مليون دولار شهريًا خلال أول 7 أشهر، وهو ما يعني ضرورة زيادة المتوسط الشهري بنحو 53% تقريبًا مقارنة بالمعدل السابق.
وأكد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية عين أن تحقيق المستهدف لن يكون من خلال استمرار معدلات الأداء الحالية، وإنما يحتاج إلى تحرك استثنائي خلال الأشهر المتبقية من العام، خاصة في ظل الفجوة بين ما تحقق حتى يوليو والمستهدف السنوي.
تنويع الأسواق ورفع القيمة المضافة
وأوضح حمدي زكريا أن التحرك خلال المرحلة المقبلة يجب أن يقوم على 3 مسارات متوازية، تبدأ بالحفاظ على الأسواق التقليدية، بالتزامن مع التوسع في الأسواق التي تحقق معدلات نمو مرتفعة، إلى جانب زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، مؤكدًا أن زيادة حجم الكميات المصدرة وحدها لا تكفي دون تحسين قيمة وعائد الصادرات.
وأشار زكريا إلى أهمية السوق التركية بالنسبة للقطاع، بعدما تصدرت قائمة الأسواق المستوردة من مصر بصادرات بلغت نحو 186 مليون دولار خلال أول 7 أشهر، معتبرًا أن قوة هذا السوق تؤكد أهميته، لكنها في الوقت نفسه تكشف الحاجة إلى تنويع الوجهات التصديرية وعدم الاعتماد على عدد محدود من الأسواق.
وأضاف نائب رئيس مجلس إدارة جمعية عين أن أسواق سوريا والبرازيل والهند تستحق مزيدًا من الاهتمام، في ظل معدلات النمو التي سجلتها الصادرات المصرية إليها، لكن تقييم هذه الأسواق لا يجب أن يعتمد على نسب النمو فقط، وإنما يجب النظر أيضًا إلى حجم الصادرات وطبيعة المنتجات المطلوبة وهوامش الربحية وإمكانية استمرار النمو.
البرازيل ضمن الأسواق الواعدة
وقال حمدي زكريا إن السوق البرازيلية يمكن أن تمثل فرصة مهمة أمام المنتجات المصرية للتوسع، خاصة في ظل التحركات الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، بما يدعم جهود تنويع الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وأوضح زكريا أن ارتفاع صادرات سوق معينة بنسبة 75% أو 47% لا يعني بالضرورة أنها أصبحت مصدرًا رئيسيًا للنمو في إجمالي صادرات القطاع، مشددًا على أهمية تقييم حجم السوق وقدرة الشركات المصرية على الحفاظ على معدلات النمو وتحويل الزيادة الحالية إلى علاقات تجارية مستمرة.
وأكد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية عين أن صناعة الغزل والمنسوجات تمتلك قاعدة إنتاجية وفرصًا حقيقية في الأسواق الخارجية، إلا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إدارة الأسواق بصورة أكثر احترافية، بدلًا من الاكتفاء بالبحث عن مشترين جدد.
إدارة الأسواق ترفع فرص النمو
واختتم حمدي زكريا حديثه بالتأكيد على ضرورة تحديد الأسواق المستهدفة بدقة، ومعرفة طبيعة المنتجات التي تحتاجها كل سوق والمواصفات المطلوبة والأسعار المناسبة، إلى جانب العمل على الحفاظ على العملاء الحاليين وزيادة حجم التعامل معهم.
وأضاف زكريا أن الجمع بين تنويع الأسواق، وزيادة القيمة المضافة، وتحسين القدرة التنافسية، وتسريع العمليات التصديرية يمكن أن يدعم نمو صادرات القطاع خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الوصول إلى ضمستهدف 1.291 مليار دولار في 2026 يتطلب أداءً أقوى بشكل واضح خلال الأشهر الخمسة الأخيرة من العام.
أقرأ أيضًا..صادرات الغزل والمنسوجات المصرية تتراجع 9.4% خلال 7 أشهر.. وتركيا تتصدر الأسواق





















