يشهد مشروع مترو الإسكندرية تقدمًا ملحوظًا في معدلات التنفيذ، باعتباره أحد أكبر مشروعات النقل الجماعي المستدام في مصر، والذي يستهدف إحداث تحول جذري في منظومة التنقل داخل محافظة الإسكندرية، من خلال شبكة حديثة تمتد بطول إجمالي يصل إلى 80 كيلومترًا عبر ثلاث مراحل متكاملة.
المرحلة الأولي من مترو الإسكندرية
وتُعد المرحلة الأولى للمشروع، الممتدة بين محطة أبو قير ومحطة مصر، حجر الأساس في هذا التحول، حيث يبلغ طولها 22 كيلومترًا، ووصلت نسبة تنفيذها إلى نحو 47%. ويضم المسار جزءًا سطحيًا بطول 6.5 كيلومتر من محطة مصر حتى ما قبل محطة الظاهرية، إلى جانب مسار علوي بطول 15.5 كيلومتر يمتد حتى محطة أبو قير.
وتشمل هذه المرحلة 20 محطة متنوعة بين سطحية وعلوية، تخدم المناطق الأكثر كثافة سكانية شرق المدينة، ومنها محطات مصر والظاهرية وسيدي بشر والعصافرة وميامي والمندرة والمعمورة وأبو قير، بما يسهم في تحسين حركة المواطنين وتقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية.
كما تعتمد المرحلة الأولى على أسطول حديث يتكون من 21 قطارًا بإجمالي 189 عربة، يتم تصنيعها محليًا من خلال الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية “نيريك”، في خطوة تعزز توطين صناعة النقل الحديثة داخل مصر.
المرحلة الثانية من مترو الإسكندرية
أما المرحلة الثانية فتستهدف الربط بين الظاهرية ومنطقة الكيلو 21 بالعجمي بطول 31 كيلومترًا، وتضم 21 محطة جديدة، بينما تمتد المرحلة الثالثة من الكيلو 21 حتى مطار برج العرب بطول 27 كيلومترًا وتشمل 10 محطات، مع دراسة مستقبلية لمد الخط إلى مدينة أبو قير الجديدة لمواكبة التوسع العمراني وخدمة المجتمعات السكنية الجديدة.
ويحمل المشروع أهمية استراتيجية كبيرة، كونه جزءًا من خطة متكاملة لتطوير منظومة النقل بالإسكندرية تشمل الطرق والكباري ووسائل النقل السككي والنهري والبحري، بما يعزز كفاءة التنقل داخل المحافظة ويواكب النمو السكاني المتزايد.
ومن المنتظر أن يحقق المشروع طفرة غير مسبوقة في مؤشرات التشغيل، حيث ترتفع الطاقة الاستيعابية من نحو 2850 راكبًا في الساعة لكل اتجاه إلى 60 ألف راكب، مع تقليص زمن الرحلة من 50 دقيقة إلى 25 دقيقة فقط، وزيادة سرعة التشغيل من 25 كيلومترًا في الساعة إلى 100 كيلومتر في الساعة، بالإضافة إلى خفض زمن التقاطر بين القطارات إلى دقيقتين ونصف بدلاً من 10 دقائق.
وعلى صعيد السلامة المرورية، يسهم المشروع في رفع مستويات الأمان عبر القضاء على المزلقانات والتقاطعات السطحية والمعابر غير الشرعية، ما يقلل من الحوادث ويضمن انسيابية الحركة المرورية على طول المسار.
كما يمثل مترو الإسكندرية أحد أبرز مشروعات النقل الأخضر، إذ يدعم جهود الدولة في الحد من التكدسات المرورية وخفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية والضوضاء، إلى جانب تشجيع المواطنين على استخدام وسائل النقل الجماعي الحديثة بدلاً من السيارات الخاصة.
ويتميز المشروع كذلك بقدرته على تحقيق تكامل كامل مع مختلف وسائل النقل، حيث يرتبط بخط السكك الحديدية القاهرة – الإسكندرية في محطتي مصر وسيدي جابر، ويتصل بخط رشيد عبر محطة المعمورة، كما يتكامل مع مشروع تطوير ترام الرمل في محطتي سيدي جابر وفيكتوريا.
مطار برج العرب
ومع اكتمال جميع مراحله، سيصبح مترو الإسكندرية محورًا رئيسيًا لربط المدينة بمطار برج العرب، فضلًا عن تكامله المستقبلي مع الخط الأول للقطار الكهربائي السريع في محطة برج العرب، بما يعزز من مكانة الإسكندرية كمركز حضري متطور يعتمد على منظومة نقل حديثة ومستدامة.
اقرأ أيضاً.. خطوات استخراج اشتراك المترو لطلاب المدارس والأوراق المطلوبة





















