شهدت الساعات القليلة الماضية وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في زيارة رسمية إلى دولة فيتنام بهدف تعميق العلاقات بين موسكو وهانوي العاصمة الفيتنامية، وذلك بشكل مباشر عقب زيارة القيصر الروسي إلى كوريا الشمالية والتي أبرم خلالها اتفاق دفاع مشترك مع بيونغ يانغ.
ووسط مخاوف دولية واسعة من الجانب الأوروبي بسبب سعي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتعزيز علاقات موسكو مع القوى المعارضة للسياسات الأوروبية، حيث وقع بوتين خلال زيارة كوريا الشمالية اتفاقية مع الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، تتضمن تعهدًا بالدفاع المشترك، في الوقت الذي وصفه كيم إنه يرقى إلى مستوى «التحالف».
هذا، وبعد سنوات طويلة من تفكك الاتحاد السوفيتي كأحد القوي المتحكمة في السياسة العالمية، عادة مجددًا القيصر الروسي فلاديمير بوتين إلى إعادة هيكلة السياسية الخارجية الروسية إزاء كوريا الشمالية وعدد كبير من الدول الآسيوية، وسط مخاوف من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها.
ووسط حالة الدعم الغير محدود من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية أعضاء «حلف الناتو»، لأوكرانيا في حربها ضد روسيا المندلعة منذ أشهر طويلة، بالإضافة إلى فرض العديد من القيود على العاصمة الروسية موسكو، ليأتي بوتين في زيارة رسمية لأكبر عدو للولايات المتحدة في آسيا قائلاً إن بوسع موسكو أن تطور تعاونًا عسكريًا وتقنيًا مع بيونغ يانغ.
وخلال زيارته أمس إلى كوريا الشمالية التي تم تأسيسها منذ عقود بدعم من الاتحاد السوفيتي، نجح القيصر الروسي بوتين وكيم في توقيع اتفاقية «شراكة استراتيجية شاملة»؛ تتضمن الدفاع المشترك بين الدولتين ومساعدة البلدين لأحدهما الآخر في صد أي عدوان خارجي، وفقًا لما ذكرته «رويترز».
بالإضافة إلى ذلك، في ظل سعي الحكومات الأوروبية لتقييد موسكو؛ يعمل فلاديمير بوتين على تعزيز العلاقات الثنائية بين العاصمة الروسية موسكو مع العديد من القوى المعارضة للسياسات الأوروبية والتي تأتي في مقدمتها كوريا الشمالية والصين وإندونيسيا وفيتنام، وسط حالة من التساؤلات حول سعي القيصر الروسي بوتين إلى القضاء على السيطرة الأوروبية في العالم؟





















