كعادته صباح كل يوم خرج «فتحي» الشاب صاحب ال 25 ربيعا من منزله بمركز أبو المطامير بمحافظة البحيرة، ليواصل رحلة العمل كسائق على مركبة توك توك لكسب قوت يومه بالحلال، يجوب الشوارع والميادين بحثا عن «الركاب» لتوصيلهم مقابل علي الحصول الأموال ليعود بها في المساء لأسرته محملا ببشاير الخير ما بين طعام وجنيهات لمساعده والده «مالك مركبة التوك توك».
توصيلة الموت
مع حلول المساء قرر الشاب العودة لمنزله بعد يوم عمل شاق لأخذ قسط من الراحة لمواصلة العمل في اليوم التالي، وخلال سيره استوقفه شخصان وطلب منه توصيلهم لمكان وهمي أرشدوه إليه، وحال وصولهما لمنطقة بعيدة عن النطاق العمراني، قاما بالتعدي بسلاح أبيض، ثم استولوا على مركبة ألتوك ولاذوا بالفرار.
البحث عن فتحي
مع وصول مؤشر ضبط الوقت للواحدة بعد منتصف الليل، لاحظت أسرة «فتحي»، تغيبه وعدم رجوعه من المنزل وإغلاق هاتفه المحمول، ليقرر الأب اصطحاب أقاربه وبدء في رحلة البحث عن نجله المتغيب حتى وقت صلاة الفجر، ومع ذلك فشلت كل محاولات البحث في العثور على فتحي.
جريمة قتل
تيقن والد فتحي أن هناك مكروها أصاب نجله، وقرر التوجه إلى مركز الشرطة لتحرير محضر بتغيب نجله ومركبة التوك توك، ليبدأ رجال المباحث الجنائية في البحث والتحري عن الواقعة، ومع توسيع نطاق البحث، استقبل رئيس المباحث اتصالا هاتفيا من «مخبر سري» أخبره بالعثور علي جثة شاب ملقاة في أرض زراعية بعيدة عن النطاق العمراني، علي الفور أنتقل رجال الأمن لمكان الجثة المعثور عليها، وهي لشاب يحمل نفس مواصفات السائق المتغيب عن أسرته، ليقوم بطلب حضور والد فتحي، والذي حضر بعد قليل، وعرض عليه الجثة ليسقط الأب أرضا بجوار الجثمان ويجهش بالبكاء، ويردد كلمات: «قتلوك يا ولدي عشان الحديد».
كشف المستور
بعمل التحريات وتفريغ كاميرات المراقبة، نجح رجال الأمن في الوصول إلى خط سير المجني عليه، حيث وثقت كاميرات المراقبة لحظة قيام شخصين باستقلال التوك توك مع الضحية، وهنا بدت الصورة جلية أمام فريق البحث، ليتم تحديد هوية الشخصين وضبطها، وبمواجعهما اعترفوا بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، وبعرضهما علي النيابة العامة إحالتهم للمحاكمة الجنائية، أمام محكمة الجنايات والتي أصدرت اليوم حكمها علي المتهمان بالإعدام شنقا.




















