كتب مصطفى عناني:
يشهد العالم حروب واشتباكات متعددة بدايةً من الحرب الروسية – الأوكرانية والمناوشات الصينية الأمريكية بشأن تايوان أو العدوان الحاصل على قطاع غزة والاشتباكات الدائرة بين الحوثيين “ذراع إيران” وأمريكا في البحر الأحمر والقصف المتكرر من الكيان الصهيوني على الأراضي اللبنانية والسورية، ما يُرشح العالم للدخول في حرب عالمية ثالثة بحسب العديد من الخبراء، فهل نحن على أبواب حرب عالمية بالفعل؟
يقول الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية والخبير في العلاقات الدولية، إن دخول العالم في حرب عالمية شاملة أمر “مُستبعد” حتى الآن، لأن الحرب العالمية إن قامت فستكون حرب نووية مُدمرة وهذا ليس ما تستهدفه القوى الدولية الفاعلة.
ويُضيف “نافعة” في تصريحات خاصة لموقع «الحرية» أن المتوقع في ظل الفوضى السائدة في الوقت الحالي وانهيار دور المؤسسات الدولية اتساع نطاق الحروب بالأسلحة التقليدية واستخدام كل وسائل القوى في العلاقات الدولية إلى أن يستقر نظام دولي جديد والذي على الأرجح سيكون نظام دولي ثُلاثي القُطب تقوده الصين والولايات المتحدة وروسيا.
ولكن هناك عدد من العوامل التي تُعزز من مخاطر قيام حرب عالمية وهي على النحو التالي:
تعدد جبهات النزاع مثل “حرب أوكرانيا – العدوان على غزة – اشتباكات البحر الأحمر – الصراع الصيني الأمريكي على تايوان”.
تزايد الإنفاق العسكري العالمي والذي تخطى حاجز 2.4 تريليون دولار العام 2023، بحسب معهد ستوكهولم لأبحاث السلام في تقريره الذي نُشر في العام 2024.
في الجهة المقابلة هناك عوامل تقلل من احتمالية نشوب حرب عالمية:
الردع النووي، إذ تمتلك الولايات المتحدة وروسيا ما يزيد عن 11 ألف رأس نووية بحسب ” 2023- federation of american scientiests”
المحافظة على استقرار الاقتصاد الدولي المتعثر بالأساس فوفق صندوق النقد الدولي في تقريره المنشور في 2024، فإن الحرب الروسية الأوكرانية تسبب في خسائر للاقتصاد العالمي بما يزيد عن 2.8 تريليون دولار.
مسارات الدبلوماسية النشطة حتى الآن، فهناك تواصل بين الإدارة الأمريكية و الصين ما زال مستمرًا وكذلك تلعب سلطنة عمان دورًا دبلوماسيًا مهمًا بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران
وجديرٌ بالذكر، أن نشوب الحروب الكُبرى جاء من مُستصغر الشرر، وأن نوايا القوى الكُبرى الحقيقية غير مُعلنة بطبيعة الحال، والاستعدادت السرية خاصةً العسكرية منها ما زالت تُعد في الخفاء، ولا ننسى أن الحرب العالمية الأولى
تسبب فيها شاب أهوج يبلغ 19 عامًا فقط هو و مجموعة صغيرة من رفاقه كانوا يشعرون باضطهاد الإمبراطورية النمساوية للشعوب السولافية، ختامًا “فإن الحرب مبدؤها كلام”.





















