صرح أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، بأن حكم المحكمة الجنائية الدولية ضد قادة الكيان الصهيوني يمثل فرصة أخيرة للدول العربية لاتخاذ موقف واضح وشجاع في دعم الحق والحضارة الإنسانية ضد البربرية الصهيونية.
أكمل قرطام يكشف تأخر الدول العربية
وقال قرطام، لـ«الحرية»، إن الدول العربية تأخرت كثيرًا في التصدي لجرائم الاحتلال، بينما كانت دول مثل جنوب أفريقيا ورئيسة وزرائها تقود حملة فضح دولية لهذه الجرائم.
وأضاف: “للأسف، في الوقت الذي تواصل فيه الدول العربية تقديم التنازلات والتطبيع مع الكيان الغاصب، يشهد العالم جهودًا دولية لمحاصرته ومحاسبة قياداته على المجازر التي استمرت لأكثر من 400 يوم”.
أكمل قرطام يكشف مطالب الدول العربية
وأشار قرطام إلى أن الشعوب العربية، رغم خيبة أملها، كانت تطالب بأبسط الحقوق الإنسانية مثل إيصال الغذاء والدواء إلى المحاصرين في غزة، دون أن تطلب الدخول في حروب. لكنه أكد أن الحكومات العربية أخفقت حتى في هذا المطلب البسيط، مما جلب الخزي للأمة.
مسؤولية تاريخية أمام العرب
وشدد على أن حكم المحكمة الجنائية الدولية يضع العرب أمام مسؤولية تاريخية، داعيًا إلى مقاطعة الكيان الصهيوني وفرض عقوبات عليه، بما في ذلك منع سفنه وطائراته من عبور المياه والأجواء العربية، حتى ينسحب من الأراضي المحتلة.
وأضاف: “هذا الكيان الطفيلي لن يستمر، وسيتفكك في النهاية، لكن عار الصمت على جرائمه سيبقى وصمة في تاريخنا”.
وأكد قرطام أن إدانة قادة الاحتلال تعني أن المجرمين باتوا محاصرين داخل الأراضي المحتلة، حيث تُطالب 120 دولة حول العالم بتسليمهم في حال دخول أراضيها.
واقترح أن تبادر الدول العربية، رغم عدم توقيعها على اتفاقية المحكمة الجنائية، إلى إصدار قرارات برلمانية تمنع استقبال قادة الاحتلال أو التعامل معهم سياسيًا.
دعوة لمواجهة أكاذيب معاداة السامية
وفي ختام تصريحه، دعا قرطام، المثقفين العرب إلى مواجهة الأكاذيب المرتبطة بقوانين معاداة السامية، مؤكدًا أن الالتزام بقرارات المحكمة الجنائية يخدم المصالح الاستراتيجية للأمة، ويؤكد أن العرب الحقيقيين هم أبناء إبراهيم، بينما لا يمت الأشكيناز للصهيونية أو للسامية بأي صلة عرقية.
وختم قائلاً: “كفانا فرصًا نضيعها، لقد حان الوقت لاتخاذ موقف حاسم يعيد للأمة كرامتها”.






















