قال هاني المصري، المحلل السياسي إن إسرائيل تؤكد أنها ماضية في خطتها للسيطرة على قطاع غزة، بغضّ النظر عن موقف حركة حماس من صفقة “ويتكوف”، التي سبق وأن وافقت عليها إسرائيل.
نتنياهو يسعى لتحقيق نصر سياسي
وأوضح المصري في تصريح خاص لـ “الحرية” أن إسرائيل تتبع نهج المفاوضات تحت النار، حيث لا ترفض الصفقة بشكل رسمي، لكنها تواصل عدوانها العسكري على القطاع، في محاولة لفرض شروط جديدة وتحقيق أهدافها التوسعية.
وأضاف أن جوهر المخطط الإسرائيلي لا يقتصر على استهداف حركة حماس، بل يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل، وفرض حل نهائي من طرف واحد، يعيد تشكيل المنطقة وفق الرؤية الإسرائيلية، بعيدًا عن أي حلول عادلة أو تفاوضية قائمة على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأكد المصري أن موافقة حماس على الصفقة لم تكن خطأ، بل خطوة في الاتجاه الصحيح لتقليل حجم الإبادة الواقعة على المدنيين، وتحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة أمام المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن حكومة نتنياهو، ورغم أنها تريد الوصول إلى صفقة، إلا أنها تعمل في الوقت نفسه على إفشالها عبر تبني موقف مزدوج: التفاوض من جهة، والاستمرار في الحرب من جهة أخرى لتحسين شروط الاتفاق، مع الإبقاء على خيار تجدد القتال بعد انتهاء فترة الستين يوماً.
وأكد أن نتنياهو يسعى لتحقيق نصر سياسي يخدم الأهداف التوسعية لحكومته المتطرفة، ويعزز من فرصه في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، حتى وإن كان الثمن استمرار العدوان والمجازر بحق الشعب الفلسطيني.






















