كتبت:أسماء محمود
أكد الدكتور حاتم الجوهري الخبير في الشأن الإسرائيلي في تصريح خاص لـ “الحرية” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستخدم أسلوب دونالد ترامب في التعالي والمراوغة، وقام بتأجيل الرد على المقترح المصري القطري، وأمر بتنفيذ مناورات بحرية في البحر الأحمر، ثم شرع في العملية المقررة للسيطرة على غزة ودفع سكانها نحو الحدود المصرية، مع تسريب أخبار عن عروض لمصر تتعلق بديونها لتقبل بالتهجير.!

مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي
وأضاف “الجوهري ” أنه في تاريخ الحروب وتطور مسيراتها يطلق على هذا الفعل ” من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه استخفاف بالخصم والسعي لإهانته ومحاولة لدفع الخصم للصدام الخشن ورد الفعل العسكري الحتمي مشيرا أنه منذ ولاية دونالد ترامب الأولى عمد إلى محاصرة مصر من جهات عدة، ونظراً للظروف الداخلية والإقليمية التي تغيرت بشدة أمام الإدارة السياسية المصرية الجديدة التي كانت قد تولت الحكم لتوها، كانت المتغيرات على ما يبدو شديدة التداخل والإرباك.
تجاوزات رئيس الوزراء الإسرائيلي
وأشار “الجوهري” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأمريكي ترامب تجاوزا محددات الأمن المصري في عدة نقاط منها الملف السوداني وملف سد النهضة والقرن الأفريقي عموما، وسعوا إلى تفكيك السردية المصرية التاريخية إقليميا وحصارها بتناقضات من كل جانب وما يحدث اليوم هو أنهم يسعون إلى تضييق مساحة المناورة السياسية الناعمة أمام الإدارة المصرية، لتجد نفسها مضطرة لمواجهة خشنة.
الحلول الناعمة والبدائل السياسية
وأكد “الجوهري ” أن الحلول الناعمة والبدائل السياسية وحراكها يحتوي قصور ، مما قد يؤدي إلى إما قبول مصر بتنازلات و تآكل في المكانة الجيوثقافية، أو توريطها في رد الفعل الخشن العسكري.
استراتيجية دونالد ترامب ونتنياهو تجاه مصر
وأشار “الجوهري ” أن استراتيجية دونالد ترامب ونتنياهو تجاه مصر، إما تآكل المكانة وتفكيك السردية التاريخية والإهانة السياسية، أو التوريط في رد الإهانة السياسية الناعمة من خلال القوة الخشنة في ظرف اقتصادي شديد التأزم، من ثم تأتي تصرفاته تلك في غزة اليوم ومجمل الأحداث في هذا السياق.
الحلول السياسية الناعمة
ونوه “الجوهري ” أن مصر تحتاج بشدة إلى مزيد من الحلول السياسية الناعمة للرد على ترامب ونتنياهو ورد الصاع لهما صاعين.. وتفويت الفرصة عليهما في جر مصر لمواجهة خشنة في وقت يمكن الرد عليهم فيه بأدوات الصدام السياسي والدبلوماسي، وهذه نقطة ضعف السياسة المصرية الخارجية حالياً، نتيجة لحصار السردية المصرية وارتباكها بين تناقضات القرن الماضي و مستجدات القرن الجديد.
آليات التصعيد السياسي
وأشار ” الجوهري ” أن مصر تتأخر في الرد السياسي الناعم وقدراته المتعددة على الحصار والمناورة، ويزكي البعض الدفع باتجاه الرد الخشن العسكري، ولكن لابد من استخدام آليات التصعيد السياسي محليا أو ثنائيا بين مصر و”إسرائيل”، وإقليميا في المؤسسات القارية وما شابهها، وأمميا في المؤسسات ذات الصلة، فنحن متراجعون كثيرا في هذا الأمر، ونعلي من شأن التصعيد العسكري ونبتلع الطعم الأمريكي الإسرائيلي.
البعد السياسي والسردية المصرية الجيوثقافية
وأكد” الجوهري ” أن التصعيد السياسي ليس خوفا أو رهبة أبدا وكلنا ثقة في قواتنا المسلحة وتفهمها الصحيح للموقف الراهن والاستعداد لاحتمالاته بما تستحق، لكن البعد السياسي والسردية المصرية الجيوثقافية على عكس المستوى العسكري تعاني من قصور شديد وتمثل نقطة ضعف كبرى”.





















