تعرف على مخاطر تناول السجائر الإلكترونية، حيث شهدت السنوات الأخيرة انتشارًا واسعًا لاستخدام السجائر الإلكترونية أو “الفيب”، خصوصًا بين فئة الشباب والمراهقين، باعتبارها بديلاً أقل ضررًا عن السجائر التقليدية.
وحذّرت منظمة الصحة العالمية من مخاطرها الصحية، مؤكدة أنها ليست منتجًا آمنًا كما يُروّج لها.

مخاطر تناول السجائر الإلكترونية؟
بحسب منظمة الصحة العالمية، تُعرف السجائر الإلكترونية بأنها أجهزة لتوصيل النيكوتين إلكترونيًا، تعمل على تسخين سائل يحتوي على النيكوتين، ونكهات، ومركّبات مثل البروبيلين جليكول والجليسرين النباتي، لينتج بخارًا يُستنشق بدلًا من الدخان الناتج عن احتراق التبغ.
وتوضح المنظمة أن هذه الأجهزة تُصدر مواد سامة ومعادن ثقيلة ضارة بالصحة، مما يجعلها بعيدة تمامًا عن وصف “آمنة”.
الإدمان على النيكوتين وخطره على الدماغ
أشارت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الصادر في أكتوبر 2025 إلى أن معظم السجائر الإلكترونية تحتوي على النيكوتين، وهو مادة تسبب إدمانًا قويًا وتؤثر سلبًا على تطور الدماغ لدى المراهقين.
وأكدت أن استخدام هذه الأجهزة من قِبل الشباب يؤدي إلى ضعف التركيز والذاكرة وزيادة احتمالية الانتقال إلى التدخين التقليدي.

أضرار على الرئتين والقلب
وفقًا لدراسة حديثة من جامعة جونز هوبكنز الأمريكية في أبريل 2025، استخدام السجائر الإلكترونية مرتبط بارتفاع خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن.
وبيّنت الدراسة، التي شملت نحو 249 ألف شخص، أن الجمع بين “الفيب” والتدخين التقليدي يضاعف من الأضرار على الرئتين والجهاز التنفسي، مقارنةً بالاستخدام الفردي لأي منهما.
كما رصد الباحثون ارتفاعًا طفيفًا في ضغط الدم بين مستخدمي السجائر الإلكترونية بانتظام.
مخاطر تناول السجائر الإلكترونية.. الإصابة بالسكري
ذكرت دراسة نُشرت في موقع Euronews الصحي سبتمبر 2025، أن مستخدمي السجائر الإلكترونية لديهم احتمال أعلى بنسبة 7% للإصابة بمقدمات السكري (Prediabetes) مقارنة بغير المدخنين.
كما أوضحت الدراسة أن الاستخدام المزدوج للسجائر الإلكترونية والتقليدية يزيد الخطر بشكل أكبر نتيجة التأثير المشترك للنيكوتين والمواد الكيميائية في سوائل الفيب.
أكدت صحيفة The Guardianفي أغسطس 2025، نقلًا عن دراسة بريطانية حديثة أن المراهقين الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية أكثر عرضة بثلاث مرات لبدء التدخين التقليدي مقارنة بغير المستخدمين، مما يجعلها بوابة خطيرة نحو إدمان التبغ.

وجود مواد سامة ومعادن ثقيلة
بحسب دراسة حديثة نشرتها مجلة People Health في مايو 2025، فإن بعض أنواع السجائر الإلكترونية، خصوصًا التي تُستخدم لمرة واحدة (disposable)، تحتوي على مستويات مرتفعة من الرصاص والنيكل والكروم، تفوق أحيانًا تلك الموجودة في السجائر العادية.
وأوضحت أن هذه المواد السامة قد تؤدي إلى تلف الرئة والكلى ومشكلات عصبية على المدى الطويل.
موقف منظمة الصحة العالمية وتوصياتها
حذّرت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الصادر في أكتوبر 2025 من أن المنطقة الأوروبية تشهد أعلى معدل لاستخدام السجائر الإلكترونية في العالم، خصوصًا بين الفئة العمرية من 13 إلى 15 عامًا.
ودعت المنظمة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار هذه الأجهزة، من خلال الآتي:
- فرض ضرائب مماثلة لتلك المفروضة على التبغ.
- منع التسويق والنكهات الجذابة للأطفال والمراهقين.
- تقييد الاستخدام في الأماكن العامة المغلقة.
وتشير الأدلة الحديثة إلى أن السجائر الإلكترونية ليست وسيلة آمنة للإقلاع عن التدخين، بل قد تمثل خطرًا صحيًا حقيقيًا ووسيلة جديدة لنشر الإدمان بين الشباب.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن الحل الأمثل لحماية الصحة العامة يتمثل في الامتناع الكامل عن التدخين بجميع أشكاله.
اقرأ أيضا: مخاطر الشواحن الرخيصة وغير المعتمدة.. كيف تحمي نفسك وأجهزتك من التلف أو الحريق






















