كتبت منة عثمان:
استقبل الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء، الرئيس برابوو سوبيانتو، رئيس جمهورية إندونيسيا، بمشيخة الأزهر لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الأزهر وإندونيسيا.
ورحب الطيب بالرئيس الإندونيسي والوفد المرافق، مشيرًا إلى العلاقات التاريخية المتينة بين الأزهر وإندونيسيا، التي ترسخت من خلال توافد أبناء إندونيسيا للدراسة في الأزهر، حيث يدرس حاليًا نحو 15,000 طالب وطالبة من إندونيسيا في مختلف المراحل التعليمية.
وأكد استعداده لتلبية كافة مطالب إندونيسيا في تدريب الأئمة والوعاظ من خلال أكاديمية الأزهر العالمية، التي سبق أن دربت 300 إمام إندونيسي.
كما أشاد بتطور العلاقات بين بيت الزكاة والصدقات – الذراع الخيري للأزهر – والمؤسسات الخيرية الإندونيسية، خاصة في دعم القوافل الإغاثية التي يُسيِّرها البيت لدعم أهل غزة في مواجهة العدوان والإبادة الجماعية التي يتعرضون لها.
وأكد ضرورة وحدة الصف العربي والإسلامي كسبيل للتصدي للأزمات المتلاحقة التي تواجه الأمة الإسلامية.
من جانبه، أعرب سوبيانتو عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر للمرة الثانية، معبرًا عن تقديره لما يبذله الأزهر من جهود لرعاية طلاب إندونيسيا، مؤكدًا أن خريجي الأزهر في إندونيسيا يمثلون قاعدة أساسية في نشر قيم التعايش والسلام المجتمعي، وأنهم يحظون بسمعة
طيبة.
كما أشاد سوبيانتو بمساهمة الأزهر في تعليم الرئيس الإندونيسي الرابع عبد الرحمن وحيد، الذي تلقى تعليمه في الأزهر.
وأضاف سوبيانتو : “نحن نشعر بالأسى لما يحدث في منطقة الشرق الأوسط، ونحزن عندما نرى حالة الفُرقة في العالم الإسلامي والصمت تجاه ما يحدث في غزة”.
وأكد ثقته في قدرة الدول الإسلامية على استعادة موقعها المتميز في النظام العالمي بفضل ما تمتلكه من قدرات بشرية وموارد طبيعية.
كما أكد ترحيب بلاده باستضافة النسخة الأولى من مؤتمر مجلس حكماء المسلمين تحت عنوان “أديان من أجل التنمية والسلام”، مشددًا على حرص إندونيسيا على وحدة العالم الإسلامي ودعمها لكل الجهود الرامية إلى احتواء النزاعات والتوترات الداخلية.





















