أدّت الحرب في السودان خلال عام واحد، إلى سقوط آلاف القتلى بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في إحدى مدن غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.
كما دفعت الحرب البلاد البالغ عدد سكانها 48 مليون نسمة إلى حافة المجاعة، ودمرت البنى التحتية المتهالكة أصلا، وتسبّبت بتشريد أكثر من 8,5 مليون شخص بحسب الأمم المتحدة.
إلى ذلك طالب المجتمعون في مؤتمر باريس حول السودان في إعلان مشترك، اليوم الاثنين “كل الأطراف الأجنبية” بوقف تقديم الدعم المسلّح لطرفَي النزاع المستمر منذ عام في الدولة الإفريقية، بحسب “العربية”.
واستضافت باريس المؤتمر الدولي من أجل السودان، بعد مرور عام بالضبط على بدء الحرب بين الجيش بقيادة الجنرال عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق الجنرال محمد حمدان دقلو “حميدتي”.
وسعى مؤتمر “المانحين” في باريس إلى معالجة ضعف تمويل الطوارئ في السودان والدول المجاورة والنقص الذي يبلغ أكثر من 2.5 مليار دولار.
وتعثرت جهود الوساطة المستمرة منذ أشهر لحل الأزمة في السودان، وأعرب المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان، توم بيرييلو، الخميس، عن أمله في أن يساعد مؤتمر باريس على استئناف المحادثات بشأن السودان.
ودعت 14 دولة بينها ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة والسعودية وجيبوتي وتشاد ومنظمات دولية مثل الأمم المتحدة وهيئة التنمية في شرق إفريقيا “إيجاد” “كل الأطراف الإقليمية والدولية إلى تقديم الدعم بدون تحفظ لمبادرة سلام موحدة لصالح السودان”، نقلا عن فرانس برس.
كما تعهّد المجتمعون في مؤتمر باريس، تقديم مساعدات إنسانية تزيد على مليارَي يورو لدعم المدنيين في السودان، على ما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: “يمكن أن نعلن أنه سيتم في المجمل تعبئة أكثر من مليارَي يورو”، لافتًا إلى أن الالتزامات التي سُجّلت قبل المؤتمر الاثنين بلغت 190 مليون يورو فقط. وستساهم دول الاتحاد الأوروبي في 900 مليون يورو من التعهدات الإجمالية التي تبلغ حصة فرنسا فيها 110 ملايين.
وشمل الاجتماع الذي شاركت ألمانيا خصوصًا في رئاسته، شقًا سياسيًا في الصباح، على المستوى الوزاري، لمحاولة إيجاد مخارج للنزاع، وآخر إنسانيًا هدفه تعبئة التبرعات وتقديم معونة ضخمة لهذا البلد المدمر في القرن الإفريقي.
كما يضم اجتماعًا لنحو 40 شخصية من المجتمع المدني السوداني.






















