كتبت غيداء أشرف حنورة:
أعلن الدكتور “مصطفى مدبولي”، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، عن عدة تصريحات في اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية، وتم مناقشة عدد من الملفات المهمة المتعلقة بالشأن الاقتصادي.
وخلال الاجتماع، قدم المهندس حسن الخطيب، عرضاً حول الاستثمار ومستهدفات النمو الاقتصادي، موضحاً أن برنامج عمل الحكومة استهدف تحقيق معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي 2024/2025 يبلغ 4.2%، ورفع متوسط معدل النمو السنوي إلى 5.5% بحلول عام 2026/2027 مؤكداً استهداف زيادة معدلات النمو إلى 6.5% بحلول 2030، و رفع نسبة الاستثمارات الخاصة من إجمالي الاستثمارات إلى 70% بحلول عام 2030، وذلك مقابل 25.5% خلال عام 2023/2024، فضلا عن استهداف زيادة قيمة الصادرات المصرية.
وأفاد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى ما تم صياغته من اوسيناريوهات مختلفة وإعداد نموذج حدإحصائي للتنبؤ بمعدلات نمو الاستثمارات الكلية، حيث راعت هذه السيناريوهات العديد من العوامل المؤثرة، ومن بينها احتمالات وجود أزمات محلية أو إقليمية أو عالمية.
وأوضح”الخطيب”، أهمية استمرار الجهود المبذولة لإتاحة المزيد من التيسيرات والمحفزات للمستثمرين، وذلك بما يسهم في تحسين تنافسية السوق المصرية، ويجذب لها المزيد من الاستثمارات، مشيراً إلى أن ذلك بجانب تعزيز دور مشاركة القطاع الخاص في العديد من الأنشطة الاقتصادية.
وأوصي “الخطيب”، خلال العرض، بعددًا من التوصيات التي من شأنها تحسين مناخ الاستثمار في مصر، وصولا لتحقيق العديد من الأهداف المرجوة في هذا الصدد، موضحاً أنه من بين هذه التوصيات، العمل على وضع خطة عاجلة لميكنة مختلف إجراءات الاستثمار في مصر، وفصل المستثمر عن مقدم الخدمة، والتأكيد على أهمية العمل على تحديد معدل ضريبي ثابت عن صافي ربح المشروع، وذلك بما يحقق التوازن بين استيداء حق الدولة، ومساعدة المشروع على النمو، واستمرار الجهود لتبسيط وحوكمة مختلف الإجراءات المتعلقة بالمعاملات الضريبية.
ونوه حسن الخطيب،عن رؤية مستقبلية لسياسات الاستثمار والتجارة خلال الفترة من 2024 إلى 2030، حيث أشار الوزير إلى أن مستهدفات الحكومة لتحقيق طفرة فى الصادرات المصرية ترتبط ارتباطا وثيقًا بحدوث طفرة مُماثلة واستباقية وسريعة فى الاستثمارات الانتاجية وبخاصة فى مجال الصناعات التحويلية.
وأكد أن أحد المُحددات الرئيسية للرؤية المستقبلية لسياسات الاستثمار والتجارة هو إعلان وثيقة للسياسات الاستثمارية والتجارية لمصر خلال السنوات العشر المُقبلة، بحيث تستهدف الرؤية الحكومية والسياسات المرتبطة بها، سواء نقدية أو مالية أو تجارية، استعادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب فى السياسات الحكومية تجاه الاستثمار والإنتاج وتعظيم دور القطاع الخاص في الصناعة والإنتاج، وتعزيز قدرتهم على التنبؤ بهذه السياسات.
وأفاد الوزير أن الرؤية المستقبلية المُقترحة تستهدف إعطاء أولوية مُطلقة للتصنيع لأغراض التصدير بصفة خاصة، وتعميق القيمة المضافة في الصادرات المصرية مع مراعاة المزايا النسبية والتنافسية للصناعات الوطنية، مشيراً إلي تبني استراتيجيات لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على القطاعات التقليدية، والتأكيد على ان الاقتصاد المصري هو اقتصاد سوق حر، على أن يكون القطاع الخاص هو محور التنمية ومحركها.
وأشار “الخطيب” إلي أن الرؤية المُستقبلية المُقترحة تستهدف تحفيز الإنتاج المحلي بما يدعم زيادة الصادرات، وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص باعتباره الأكثر كفاءة وفعالية في إدارة المشروعات التنموية، لا سيما فيما يخص القطاع الزراعي كونه أحد أهم القطاعات الاستراتيجية كثيفة العمالة ذات الخدمات التكميلية المتعددة، والتي ستلعب دورًا فعالًا في تحفيز العملية الانتاجية وزيادة فرص التصدير، بالإضافة الى توفير العديد من فرص العمل، وتحقيق الأمن الغذائي للبلاد.
عقب محافظ البنك المركزى، والسادة الوزراء، بشأن ما تم طرحه من رؤى ومقترحات، حيث تم تأكيد التوافق بشأن الكثير منها، والتنسيق الكامل بشأن آليات التنفيذ.
وقامت الدكتورة “رانيا المشاط”، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي باستعراض التفرير الاقتصادي حول البرنامج القُطري لمصر مع “منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية”.
وأكدت الوزيرة أن البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية يُعد برنامجاً متكاملا يمتد لثلاث سنوات وتمت صياغته من قِبل وزارة التخطيط بالتشاور والتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية.
وأوضحت أن البرنامج يستهدف تنفيذ رؤية مصر ۲۰۳۰ وبرنامج الإصلاحات الهيكلية، وفقا للمعايير الدولية، موضحة أنه تم تحديد 5 محاور رئيسية للبرنامج هي: تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي، وتطبيق الحوكمة ومكافحة الفساد، وتعزيز الإحصاءات، فضلًا عن تحقيق التنمية المستدامة.
وأفادت الوزيرة إلى أن هذه المحاور تستهدف تعزيز ثقة المجتمع الدولي في سياسات الإصلاح الاقتصادي، لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، وفي هذا الإطار فقد قامت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتنسيق مع كافة الجهات الوطنية الشريكة لتنفيذ 35 مشروعًا فرعيًا.
وذكرت الدكتورة “رانيا المشاط” أنه تم وضع اطار مؤسسي لمتابعة تنفيذ البرنامج القُطري بالوزارة، لتكون الوزارة هي المسئولة عن تنسيق ومتابعة تنفيذ مختلف المشروعات والأنشطة المتضمنة بالبرنامج، بما فيها الإصلاحات الهيكلية التابعة للوزارات والجهات المختلفة مما يسهم في اتساق أنشطة البرنامج مع توجيهات وأولويات الحكومة المصرية.
وأفادت أن منظمة التعاون الاقتصادي كانت قد أصدرت تقريرًا شاملًا عن الاقتصاد المصري تضمن أبرز التحديات التي تواجهه والتوصيات المتعلقة بمواجهة تلك التحديات وتحسين تصميم السياسات الاقتصادية لتعزيز أداء الاقتصاد الكلي، موضحة أن أهمية هذا التقرير الاقتصادي تنبع من مشاركة مختلف الجهات الحكومية في عملية إعداد التقرير على مدار أكثر من عام ونصف، بالإضافة إلى مشاركة ممثلي القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية.
وتابعت: أتاح التقرير فرصة لتقييم وضع الاقتصاد المصري مُقارنةً بالدول المشابهة ومتوسطات الدول أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي، فضلًا عن أنه قدّم توصيات وفقاً لتجارب تلك الدول وأفضل الممارسات الدولية.
وأضافت إلى أنه بعرض نتائج وتوصيات التقرير على رئيس الوزراء في أبريل الماضي، وجّه الدكتور مصطفى مدبولي بأهمية متابعة تنفيذ تلك التوصيات مع الجهات الوطنية الشريكة، حيث قامت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بعمل مصفوفة لجميع الملاحظات والتوصيات الواردة بالتقرير والجهات المعنية بتنفيذ التوصيات لتوضيح ما تم إتخاذه من خطوات لتنفيذها، والإفادة بالخطة التنفيذية والجدول الزمني لتفعيلها.
وأكدت أن التقرير قدّم ما يقرُب من 60 توصية بشأن السياسات الفعالة في إطار 4 ركائز أساسية تتماشى مع أولويات الدولة المصرية.
وأفادت أنه تم تشكيل لجنة وطنية لمراجعة التقرير وما ورد به من توصيات، برئاسة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وعضوية كلٍ من البنك المركزي المصري، ووزارة المالية، ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة التضامن الاجتماعي، وهيئة مستشاري مجلس الوزراء، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وجهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
ونوه رئيس الوزراء إن المجموعة الاقتصادية الوزارية تضع على أجندة أولوياتها فى هذه المرحلة، استهداف التضخم من خلال وضع سياسات لكبحه لضمان شعور المواطن بانخفاض الأسعار.
وأفاد الدكتور “مصطفى مدبولي” إلى أن هناك دعما كاملا لسياسات البنك المركزى، التى تستهدف مواصلة الالتزام بمرونة سعر الصرف، وتحديد سعر العملة المحلية وفقاً لآليات العرض والطلب لضمان استقرار سوق الصرف الأجنبي، ودعم قدرته على مواجهة الصدمات، وصياغة خطة عاجلة تحقق إصلاحات ضريبية شاملة، بالإضافة إلى إقرار نظام ضريبي مستقر.






















