تشهد البنوك في جميع أنحاء العالم تحولًا جذريا بسبب ثورة الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت تكنولوجيا لا غنى عنها في تحسين الكفاءة والأمان، من أتمتة الإجراءات الروتينية إلى تعزيز خدمات العملاء، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بتغييرات جذرية في كيفية إدارة المؤسسات المالية، مما يبشر بعصر جديد من الابتكار المصرفي.
تأثير الذكاء الاصطناعي على القطاع المصرفي
وفي هذا الصدد، قال جمال الجوسقي، الخبير في الذكاء الاصطناعي ومحلل نظم محاسبية، إن القطاع المصرفي يشهد تحولًا جذريًا بفضل الذكاء الاصطناعي (AI)، الذي لم يعد مجرد تقنية مستقبلية، بل أصبح جزءًا لا يتجزأ من العمليات اليومية للبنوك.
وأشار الجوسقي، في تصريح خاص لـ”الحرية”، إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهم بشكل ملحوظ في تحسين الكفاءة التشغيلية، حيث يقوم بأتمتة المهام المتكررة، مما يقلل من الأخطاء البشرية ويوفر الوقت والموارد، موضحا أن الروبوتات الدردشة مثل “Chatbots” تُستخدم لتقديم خدمة عملاء فورية على مدار الساعة، وتحليل البيانات الضخمة لتحديد أنماط الإنفاق وتقديم توصيات مالية مخصصة.
واكد الجوسقي، على أن الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا حاسمًا في تعزيز الأمن المالي ومكافحة الاحتيال، حيث تستطيع أنظمته اكتشاف الأنشطة المشبوهة والمعاملات غير العادية بشكل فوري، مما يساعد البنوك على منع الخسائر وحماية أموال العملاء، كما يُستخدم أيضا في تقييم المخاطر الائتمانية بشكل أكثر دقة، مما يُمكّن البنوك من اتخاذ قرارات إقراض مستنيرة.
وتابع أن الذكاء الاصطناعي يساهم أيضًا في الابتكار وتقديم منتجات وخدمات مصرفية جديدة تلبي احتياجات العملاء المتغيرة، مثل منصات التمويل الرقمي المخصصة والحلول المصرفية القائمة على الصوت.
وأكد أنه يُتوقع أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا أكبر في تشكيل مستقبل القطاع المصرفي، مما يجعله أكثر كفاءة، أمانًا، وتكيفًا مع متطلبات العصر الرقمي.






















