أثارت تصريحات الدكتور عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد، خلال الساعات الماضية تفاعلًا كبيرًا بين عدد كبير من أعضاء حزب الوفد، ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، ورأوا أن في هذه التصريحات شكل من أشكال التناقض مع تصريحاته السابقة، كما أنها لا تتوافق مع الأمور المتواجدة داخل أروقة الحزب.
وقال يمامة في بيان صحفي أمس، إنه يختلف مع سياسات الحكومة في العديد من الملفات المختلفة، وأبرزها السياسات الاقتصادية والتوسع في الاقتراض.
وأضاف يمامة أنه يؤمن بالحقوق والحريات وسيادة القانون بشكل كبير، مبينًا أنه يتوعد بمشاركة قوية، متسلحًا خلالها بتاريخ الحزب ورؤيته في جميع القضايا التي تهم المصريين.
ورأى البعض أن يمامة بدأ في الخروج بهذه التصريحات، والتي يؤكد خلالها على اختلافه مع السياسات الحالية للدولة، والممثلة في سياسات الحكومة في العديد من الملفات، بعد الهجوم الكبير الذي تعرض له عقب إعلانه دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووالسياسات التي تنتهجها الدولة من عدد كبير من القيادات الوفدية.
كما أن الهجوم الذي طاله لم يكن فقط من داخل الحزب، بل شن عدد من القيادات السياسية والشخصيات العامة وأبرزهم عمرو موسى وزير الخارجية الأسبق، وطارق العوضي عضو لجنة العفو الرئاسي هجوما كبيرا عليه.
ووصف عمرو موسى امتداح سياسات الرئيس ثم الترشح ضده تهريجا سياسيا، مضيفًا: “يجب أن ينأى الوفد والوفديون عنه، إذ إن انتخاب رئيسا للدولة أمر جاد لا يحتمل الهزل”.
وتابع موسى في تدوينة له عبر موقع التغريدات القصيرة تويتر: “أين مبررات الترشيح؟ أين أوجه الاختلاف عن السياسات الجارية وحيثيات الاعتراض وخطط تغييرها؟”.
ولم يتوقف الهجوم على ذلك، فشن أيضًا طارق العوضي هجوما كبيرًا على يمامة، قائلًا: “أعتبر أن تصريحات دعم الرئيس تضر بالعملية الانتخابية والدولة بشكل عام، فالحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية أمر ضروري”.
وأضاف العوضي في تصريحات سابقة لـ”الحرية”: “أرى أن على الدكتور عبد السند يمامة الاعتذار للشعب المصري، وإعلان عدم ترشحه بعد هذا التصريح المشين الذي يستخف بعقول الناخبين”.
وفي تصريحات أخرى لرئيس حزب الوفد أكد أن البيت تم ترتيبه من الداخل، وأن القطار انطلق نحو المشاركة الإيجابية فى الاستحقاق الانتخابي الأهم في مصر.
وأثار ذلك التصريح غضب عدد كبير من الوفديين، خاصة الذين يدعمون ترشح فؤاد بدراوي، والذي طالب أكثر من مرة بعقد اجتماع للهيئة العليا للوفد، لكي يقوموا باختيار المرشح الذي يمثلهم في انتخابات الرئاسة.
ألا أن يمامة لم يعقد اجتماعا للهيئة العليا واكتفى فقط بإعلان دعم رؤساء اللجان العامة للوفد بالمحافظات له عبر الصفحة الرسمية للحزب بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
ولم يتوقف بدراوي عند ذلك، بل خرج ليؤكد أن هناك مصادر وفدية أكدت له أن هناك عددًا من رؤساء اللجان مصدري بيانات التأييد ليسوا في الواقع رؤساء لهذه اللجان، كما أن قرارات تعيين بعضهم لم يتم إعلانها إلا بمناسبة نشر بيان التأييد.
وأضاف بدراوي أنه طالما يحظى يمامة بعم كبير من رؤساء اللجان وسكرتيري عموم اللجان بالمحافظات، وهم الذي يشكل من خلالهم الجمعية العمومية، فلماذا يخشى دعوتهم طبقًا للائحة؟.
واستمرارًا لتصريحات يمامة، أعلن أن الشباب على مستوى الجمهورية يدعمون ترشحه، إلا أن شباب الوفد أكدوا على رفضهم لتمثيل يمامة لهم في انتخابات الرئاسة أكثر من مرة، منذ إعلانه عن نيته في الترشح للانتخابات.
وأصدر شباب الوفد أكثر من بيان، أعلنوا خلالهم عن رفضهم الكامل لتمثيل يمامة لهم بالانتخابات، مؤكدين أنهم ينتظرون اجتماع الهيئة العليا لاختيار مرشح رئاسي عن الحزب.




















