قال المحامي بالنقض وعضو لجنة العفو الرئاسي طارق العوضي، إنه انطلاقا من الإيمان الراسخ بأن العدالة هي عماد الدولة وهيبتها، ومتابعةً لما جرى في محاكمة الدكتور عبد الخالق فاروق، وما أعلنته هيئة الدفاع من وقائع وإجراءات تمس صميم حق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، فإنه يؤكد أن ما حدث -إن صحَّ- يمثل مساسًا خطيرًا بجلال العدالة، ويستوجب تدخلاً عاجلًا وحاسمًا من المجلس الأعلى للقضاء وإدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل.
وأضاف العوضي خلال بيان له، أن القضاء المصري الذي كان عبر تاريخه ضمير الوطن وصوته العادل، لا يمكن أن يقبل أن تُثار حوله شبهات الإخلال أو الانتقاص من حقوق المتقاضين، مضيفا: «ولا أن يُترك الميدان دون تحقيق نزيه يضع الحقائق كاملة أمام الرأي العام، صونًا لقدسية المنصة، وحمايةً لمكانة العدالة التي لم تُدنَّس يومًا بالخضوع أو المجاملة».
وأكد العوضي: «نطالب بتحرك فوري وشفاف من مؤسسات العدالة العليا تحقيقًا لمبدأ أن هيبة القضاء لا تُصان بالصمت، بل بالمراجعة والمحاسبة، وبإظهار الحق لا بإخفائه».
وتابع أن صون صورة العدالة المصرية أمام الشعب والعالم مسؤولية لا تحتمل التردد، فلا كرامة لدولة إذا تزعزعت الثقة في ميزان عدلها، ولا مستقبل لمجتمع إذا شعر أبناؤه أن أبواب العدالة قد أُغلقت في وجوههم.
واختتم العوضي: «العدالة المصرية ستبقى ناصعة لا تُمس، والقضاة الشرفاء هم أول من يحرص على ذلك، ولن يعلو فوق صوت القانون إلا ضمير القاضي الحر،
ولن تُطمس الحقيقة مهما اشتد الضباب».



















