تقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل، بشأن تدهور أوضاع عمال التوصيل بمختلف أنواعهم، وغياب الحماية القانونية والتأمينية لهم، رغم خطورة طبيعة عملهم.
وأكدت نائبة البرلمان، أن عمال التوصيل – سواء العاملون عبر المنصات الرقمية أو المطاعم والمتاجر أو المكاتب الوسيطة، باستخدام الدراجات النارية أو الهوائية أو السيارات – يعملون في ظروف محفوفة بالمخاطر اليومية، دون عقود عمل واضحة أو حماية تأمينية حقيقية، ما يهدد حياتهم وسلامتهم الجسدية والاجتماعية.
أرقام صادمة عن وضع العمال
وأشارت عبد الناصر، إلى أن عدد عمال التوصيل وصل وفق بيانات وزارة التضامن إلى 6 ملايين عامل منذ 2022، وهو رقم مرشح للزيادة مع توسع هذا القطاع، موضحة أن هناك تحقيقات ميدانية واستطلاعات متخصصة كشفت عن أرقام صادمة، منها:
63% تعرضوا لحوادث أو إصابات أثناء العمل.
2% فقط حصلوا على تعويض عن إصابات العمل.
80% يعملون دون عقود مكتوبة.
97% غير مؤمَّن عليهم اجتماعيًا.
12% فقط لديهم أي شكل من التأمين الصحي.
54% تعرضوا لخصومات غير مبررة من الأجور.
21.5% تعرضوا للفصل التعسفي.
قانون العمل الجديد
وأوضحت أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 نص على وجوب وجود عقود مكتوبة وأن تكون علاقة العمل واضحة، إلا أن الواقع يكشف فراغًا تنفيذيًا، إذ يظل كثير من العاملين خارج مظلة القانون، أو يتم تصنيفهم كمقدمي خدمات، ما يحرمهم من حقوقهم القانونية.
كما أشارت مها عبد الناصر، إلى أن الحكومة أطلقت حملة بعنوان “سلامتك تهمنا” لتدريب العمال وتوفير معدات الوقاية، لكنها تفتقر حتى الآن للشفافية فيما يخص آليات الإلزام، ومتابعة الالتزام من الجهات المختلفة، فضلاً عن غياب بيانات رسمية حول نتائج التفتيش.
تصريحات وزير العمل
وأضافت أن تصريحات وزير العمل بشأن إنشاء صناديق لتغطية مخاطر الحوادث والعلاج تثير تساؤلات حول الإطار القانوني لها، وطبيعة التمويل، وآليات الإدارة وضمان وصول الخدمات إلى المستحقين.
واختتمت النائبة طلب الإحاطة بمطالبة الحكومة بالإجابة عن عدة تساؤلات، منها: الإجراءات التنفيذية لمواجهة التحايل على عقود العمل، الموقف من تطبيق المادة (99) على عمال التوصيل، تفاصيل القرارات المكملة لقانون العمل، آليات حملة «سلامتك تهمنا»، وحقيقة إنشاء الصناديق المقترحة لتغطية المخاطر.
وأكدت عبد الناصر، أن معالجة أوضاع عمال التوصيل لم تعد ترفًا تشريعيًا، بل ضرورة عاجلة لحماية السلم الاجتماعي وضمان عدالة سوق العمل، ومنع تحول المخاطر المهنية إلى أزمات اقتصادية وإنسانية تتحمل الدولة كلفتها لاحقًا.
اقرأ أيضًا: نيفين إسكندر تطالب بتدخل حكومي عاجل لوقف التحايل على الحد الأدنى للأجور






















