في ظل ظروف اقتصادية صعبة يعيشها المصريون، وضغوط اجتماعية وأزمات محلية ودولية، لم يغفل أصحاب المصالح الخفية عن مواسمهم التي يستخدمونها لتحقيق أمنياتهم في غطاء اجتماعي أو مناسبات عامة يحتفل بها المصريون.


ففي الوقت الذي يأن فيه المواطن من أجل قروش يدبرها لرغبف غيش أو قطعة قماش تستر عورات أسرته المنغصة بكبد الحياة، نجد شوارع وسط مدينة القاهرة تعج باللافتات التي تهنئ المصريون بعيد الأضحى المبارك، وعليها صورة رجال أعمال وأعضاء لمجلس نواب لا يعرف سكان المنطقة منهم سوى مسماهم.
فرجل الأعمال المعروف أحمد عبد المعبود صاحب سلاسل “عبد المعبود” لتجارة البن الأعلى سعرا في البلاد، أغرق شوارع القاهرة بتلك اللافتات، التي كان من الممكن أن تحل تكلفتها أزمات أسر حي من الأحياء بأكمله يأن من نوم دون عشاء أو برد دون غطاء.
فلافتات “عبد المعبود” هدفها معلوم، وهو الترويج لانتخابات مجلس النواب المقبلة، وكأن المواطنين عندهم سلعة مدة صلاحيتها الانتخابات البرلمانية فقط.


ولم يكن النائب الحالي لدائرة وسط القاهرة طاهر الأزهري، بمنأي عن هذا الفعل، فهو أيضا قد أغرق شوارع وسط القاهرة التي لا يعرف منها سوى اسمها فقط، أما مواطنوها لا يجدون له سبيلا.


فمتى تتوقف التجارة بأحلام البشر، ونتحول إلى بيئة سليمة تلبي احتياجات الناس وآمالهم وآلامهم.





















