قال المهندس هيثم الحريري، المرشح المستبعد من انتخابات مجلس النواب عن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالإسكندرية، إن المقدمات السيئة تؤدي دائمًا لنتائج سيئة، مشيرًا إلى أن قانون الانتخابات الحالي، القائم على القائمة المطلقة لنصف المقاعد، والدوائر الشاسعة للمقاعد الفردية، إلى جانب التراجع الكبير في معايير النزاهة، أسهم بشكل واضح في نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات.
أساب فشل نتائج الانتخابات
وأوضح الحريري، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن استخدام المال السياسي بشكل مبالغ فيه وشراء الأصوات، في ظل سياسات حكومية أفقرت المواطنين، وعدم قدرة الجهات المسؤولة على مواجهة هذه الممارسات أو ضبط سقف الدعاية الانتخابية، كان له أثر بالغ على نتائج الانتخابات، – حسب وصفه -.
وأضاف: «من الطبيعي أن تكون النتائج بهذا الشكل، خاصة في ظل ما تحدث عنه كثير من السياسيين المحسوبين على الدولة عن تفريغ بعض الدوائر وانتقال بعض المرشحين من حزب إلى آخر».
اقرأ أيضا.. عمرو الشريف لـ”الحرية”: المرحلة الأولى مخيبة للآمال.. والمنافسة في الفردي استحوذت عليها أحزاب الموالاة
وأكد الحريري أن الخطر الأكبر الآن يكمن في فقدان المواطن المصري ثقته في مؤسسات الدولة ككل، وليس فقط في النواب، قائلاً: «المسألة ليست مرتبطة بالنائب نفسه سواء نجح في دوائرته أو فشل، بل فقد المواطن الثقة في المجلس وما يصدر عنه من تشريعات».
الحريري: المشكلة في سياسات الحكومة
وأكمل: «الأمر الآن ليس فقط فقدان الثقة في وزير معين، بل في السياسات العامة للحكومة، حتى لو تم تغيير الوزراء، لا يشعر الناس بأي أمل فالغير الحقيقي ينبع من تغيير السياسات نفسها».
وحذر الحريري من أن هذا التراجع في ثقة المواطن بالمؤسسات يمثل خطرًا شديدًا على أي دولة في العالم، مؤكدًا أن معالجة الأمر تتطلب إعادة النظر في القوانين الانتخابية وضبط آليات مكافحة المال السياسي.
اقرأ أيضا.. هيثم الحريري يدعو لرفض مرشحي أحزاب السلطة: اختاروا الأفضل.. حتى لو أحسن الوحشين





















