تعد مدينة سيوة عاصمة السحر والجمال بمحافظة مطروح، حيث يقصدها العديد من السائحين من شتى الدول، لأنها أيضا وجهة علاجية من خلال طبيعتها الخلابة، وهي مدينة وواحة مصرية فى الصحراء الغربية، يوجد بها آبار وعيون للري والشرب والعلاج أيضا، ويبلغ عدد سكانها ما يقرب من 35 ألف نسمة يعملون في مجالات مختلفة زراعة وسياحة، ويتحدثون اللغة البربرية.
ومناخ سيوة شديد الحرارة في الصيف، وفى الشتاء دافئ نهارًا وشديد البرودة ليلًا.
وقال عادل مسلم ، من أبناء سيوة ومدير عام محو الأمية بمطروح، إن مدينة سيوة بها أربع بحيرات كبرى مهمة جدًا، وبها معابد أثرية بمعبد آمون، علاوة على وجود محمية طبيعية بها أنواع حيوانية ونباتية نادرة ومميزة.
وأضاف “مسلم”، أن واحة سيوة مصنفة من قبل عدد من المواقع الأجنبية وأيضًا المصرية، ضمن أكثر 9 أماكن عزلة على الأرض، وتشتهر بجمال العمارة وتبنى الابواب من خشب شجر الزيتون والنخيل، ويوجد بها افضل الحرف، مثل صناعة الفخار اليدوي والأواني المزخرفة، وسميت بأسماء عديدة نظرًا لما فيها من خير ك” أرض النخيل”.
وأوضح، أن احتفالات الزواج تكون على مدار 3 أيام فهذه طقوس يجب فعلها، حيث يتم تزيين العروس ب 99 ضفيرة وهي بعدد الأسماء الحسنى، وترتدي العروس في زفافها سبعة فساتين فوق بعضها، كل فستان بلون مختلف، أبيض في الأول ثم الأحمر، ثم أسود، وأصفر، وأزرق، ووردي، والأخير يكون مطرزا حول الرقبة، أما في وقت الولادة لديهم أيضًا طقوس مختلفة، إذا كانت ولادتها متعسرة يقوم الزوج بطلق النار في الهواء لكى يعجل الولادة، حتى عند ميلاد الطفل يوجد طقوس خاصة، فعند اجتماع النساء يقومن بجمع حليهن فى وعاء يوجد به ماء ويرفعه عاليًا ويتركوه مرة واحدة ليسقط ويدعون للطفل وطرد الأرواح من على الطفل، وعند الولادة تقوم الأم بالنوم على الأرض على مفرش لمدة أسبوع وتأكل سمكا مملحا، فهو من تقاليدهم المعروفة، أما بالنسبة للمرأة التي توفي زوجها يعتقدون أنها حسودة، لذلك تنعزل أربعين يومًا عن الناس وتتزوج بعد عام إن أرادت، ويقومن الفتيات بكشف شعرهم في الحفلات ولكن المتزوجة تغطى نفسها كليًا ولا تسير بالطريق بمفردها.
وعلى الرغم من وجود سيوة صحراء، ولكنها بها مياه عذبة لما بها من عدد كبير جدًا من الآبار، وبها بحيرات مالحة مثل بحيرة الزيتون، و بحيرة سيوة وبحيرة فطناس وبحيرة شياطة وتعد بحيرة فطناس جاذبة للسياح.
بينما قال عبدالرحمن جيرى، من أبناء سيوة، إنها تشتهر بزراعة البلح وأشجار الزيتون، والفواكه والحبوب والخضروات، ويوجد بها مزارع سمكية لزيادة الإنتاج، ويصب فى سيوة أكبر خزان للمياه الجوفية، وبفضل هذا الخزان حدثت استثمارات عدة لتعبئة المياه، علاوة على اشتهارها بإنتاج الملح عن طريق الملاحات، والمحاجر التي توجد بالواحة، ويوجد بالواحة مصانع لتعبئة زيت الزيتون فيها أشجار الزيتون في كل مكان، و يقومون أهل سيوة بصناعة الحلوى بطريقة بسيطة وجميلة، حيث يوجد بها 26 مدرسة ابتدائي وإعدادي وثانوي، ومحطات كهرباء التي لا غنى عنها، و32 فندقا فهي مثل المدن ولكن يغلب عليها طابع الأرياف، و يجتمع الأهالي في سيوة كل عام لتنظيف العيون والبحث عن عيون أخرى جديدة، و مياها جميلة تلمع لا يوجد مثيل في نقائها وصفائها.
وأشار إلى أن عيون حمام كليوبترا مياهها تصبح دافئة وباردة حسب ساعات اليوم، ففي الصباح ساخنة ثم بعد ذلك تبرد، ثم تقوم بالدفئ مرة أخرى، وهناك سكان يعيشون في مقابر منحوتة، والبيوت مبنية 8 طبقات فوق بعضها على شكل مثلث وتدخل الكهرباء من المنافذ الصغيرة، وطرقها جميلة فعندما تمشى فيه يتدلى عليك النخيل وتصل إلى باقي الواحة من الطرق الفرعية، وتتشابه كثيرًا مع بلدة الاغورمى في ناحيتها الشرقية حيث إنها مبنية من طبقات فوق بعضها البعض.
وأكمل حديثه قائلا ، أنه في المولد النبوي يقوم النساء بوضع الفول على النار، و يزغردن بجانبها فهن يعتقدن أن ذلك يساعد في نضجها، أما الرجال فيذهبون للصلاة وقراءة القرآن، وفي العصر يرتدون أفضل ما لديهم من اللبس ويذهبون لمقام سيدي سليمان أما النساء يذهبن في المساء، وفى عاشوراء يقومون النساء بعمل “الكسكسي” والرجال يذهبون ليقطعوا النخيل ويقومون بعمل شكل الصليب، وفي الواحة النساء يأكلن في هذا اليوم العدس ويقومون بتوزيع الصدقات والرجال يصلون ويقرأون القرآن ثم يذهبون للقبور، وفى موسم الحصاد يقومون بالتخزين وبعد 3 أيام يبداون بتوزيع الصدقات، ولديهم مادة تتخمر سريعًا يسمونه البجى، يشربونها في المناسبات وهي مسكرة كثيرًا فهم يعتقدون أنها مفيدة للجسم وتقوم بترطيبه، وهناك مولد سيدى سليمان يقومون بالاحتفال به في أول يوم من الحصاد يعملون الأذكار ويقرأون القرآن، وأخيرا إذا صام ولد لأول مرة يشترون له كمية من البيض ويعملون كعكا قبل العيد، ويقوم هذا الولد بتوزيع هذه الاشياء في العيد.




















